السيد عباس علي الموسوي
49
شرح نهج البلاغة
52 - أسلبها : انتزعها منها قهرا ، اختلسها منها . 53 - جلب الشعيرة : قشرتها . 54 - أهون : أحقر . 55 - الجرادة : دويبة من مستقيمات الأجنحة تغزو المزروعات فتتلفها . 56 - القضم : الأكل بأطراف الأسنان . 57 - السبات : النوم ، أو النوم الخفيف . 58 - الزلل : السقوط في الخطأ . الشرح ( واللّه لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا أو أجر في الأغلال مصفدا أحب إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد وغاصبا لشيء من الحطام وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثرى حلولها ) يوم القيامة يوم رهيب تجتمع الخلائق للحساب أمام محكمة عادلة لا تظلم أحدا ولا تجوز على أحد وتأخذ لكل ذي حق حقه ممن هو عليه . . . يوم تشخص فيه الأبصار . . . يوم يجعل الولدان شيبا . . . يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللّه شديد . . . يوم يفر فيه المرء من أبيه وأمه وأخيه وفصيلته التي تؤويه لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه يوم لا يغني والد عن ولده ولا مولد عن والده شيئا . . . هذا اليوم كان محط نظر الأنبياء والأوصياء والأولياء وأهل اللّه . . . هذا اليوم هو اليوم الذي يستحق أن يعمل الإنسان من أجله ويبذل قصارى جهده في سبيل أن يصل إليه ولا تبعة عليه أو مظلمة تلاحقه . . . وأمير المؤمنين هو الشخصية الإلهية الربانية التي عرفت اللّه حق المعرفة وعرفت ذلك اليوم بحقيقته واطلعت على كنهه وما يجري فيه فلذا كان عليه السلام ينظر إلى ذلك اليوم فيعمل له ويعدّ العدة لقدومه . وهذه الخطبة الشريفة والكلام الكريم يخرج من قلب علي على سجيته يحكي عن عقيدته وشعوره وكيف ينظر إلى ذلك اليوم الرهيب . . . إنه ينفي الظلم عن نفسه . . . ظلم العباد والبلاد ويرفض أن يعطي ابن أمه وأقرب الناس إليه قليلا من مال المسلمين يسد به رمقه ورمق عياله . . . أقسم عليه السلام أن المبيت على الشوك المؤرق المانع من النوم والسحب بالقيود والاغلال مكبلا وهذه صوره يرسمها لمن يرى مثل هذا الإنسان بهذه الحالة وكم فيها من الألم والمعاناة والعذاب والهوان ولكنه عليه السلام