السيد عباس علي الموسوي
488
شرح نهج البلاغة
17 - خاض في الماء : دخله ومشى فيه والخوض في دماء المسلمين سفكها . 18 - المثلة : التنكيل والتشويه . الشرح ( أوصيكما بتقوى اللّه وألا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما وقولا بالحق واعملا للأجر وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ) وصية عظيمة من رجل العظمة في لحظاته الأخيرة . . . وصية إنسان عاش الحياة بعمقها واختبرها على حقيقتها فجاءت كلماته عصارة هذه الحياة تحكي واقعها وتنطق بصدق ما فيها . . . أوصى عليه السلام ولديه وأراد أن تسمع الأمة كلها هذه الوصية لأنها جاءت عامة شاملة تتناول كل فرد مسلم . . . وهي وصية بأمور . 1 - الوصية بتقوى اللّه : وهي أهم ما أوصى به الإمام في حياته وفي جميع المناسبات والأحوال وهي رأس كل خير . . . 2 - أن يرفضا الدنيا ولا يطلباها وإن هي طلبتهما وأرادتهما كما أن عليهما أن لا يتحسرا ويتأسفا على شيء منعا منها أو لم يحصلا عليه من متعها . . . وهذا تزهيد في الدنيا وتحقير لها . . . 3 - قولا بالحق : انطقا بالحق مهما كان مرا وصعبا فإن كلمة الحق ترضي اللّه وتريح الضمير . . . 4 - اعملا للأجر : فإن العقلاء يعملون من أجل ما يدوم ويبقى والأجر في الآخرة يبقى ويدوم وهذا نهي عن العمل رياء أو سمعة أو لأجل أمر من أمور الدنيا . 5 - كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا : أن يقفا في وجه الظالم ويمنعاه عن ظلمه كما أمرهما أن يكونا إلى جانب المظلوم لتحصيل حقه ورفع الظلم عنه . . . ( أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى اللّه ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم فإني سمعت جدكما - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : « صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام » ) بعد أن أوصى ولديه وصية خاصة لهما - وإن كان ذلك يشمل الأمة أيضا - أراد أن يوصي ولديه وأهله ومن يصله كتابه هذا من الأمة بوصايا عامة وأهمها :