السيد عباس علي الموسوي

433

شرح نهج البلاغة

27 - الزمام : العنان التي تقاد به الدابة . 28 - الوطيء : اللين . 29 - مقتعد البعير : راكبه . 30 - صليب : شديد . 31 - يعز عليّ : يشق عليّ . 32 - الكآبة : الحزن . 33 - شمت : أظهر السرور بمعصية الغير . 34 - عاد : عدو . الشرح ( فسرّحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين فلما بلغه ذلك شمر هاربا ونكص نادما فلحقوه ببعض الطريق وقد طفّلت الشمس للإياب فاقتتلوا شيئا كلا ولا فما كان إلا كموقف ساعة حتى نجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنق ولم يبق منه غير الرمق فلأيا بلأي ما نجا ) هذا الكتاب جواب عن كتاب كان عقيل بن أبي طالب أخو الإمام قد كتب به إليه . يقول الإمام : إنه عندما علم أن بعض مرتزقة معاوية كان يشن على أطراف حكمه غارات أرسل الإمام إليه جيشا كبيرا كثيرا من المسلمين فهرب موليا لا يلوي على شيء ورجع من حيث أتى ذليلا من فعله فجدوا السير حتى لحقوه وأدركوه ببعض الطريق قبل أن يصل إلى الشام في وقت اقتربت فيه الشمس من المغيب فاقتتلوا مدة قصيرة من الوقت لا تذكر ولم يستطع المغير الفاسد أن يصمد إلا ساعة من الزمن كناية عن قلة الوقت حتى نجا بنفسه بعد أن ذاق الأمرين ولم ينج إلا بأعجوبة بعد عسر وشدة وقد عبّر عن ذلك « حتى نجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنق » أي نجا بعد كرب وشدة من بعد ما كاد أن يختنق ويموت بحيث أخذ منه موضع الخنق من الرقبة ولم يبق منه إلا الروح إنه نجا بعد شدة وعسر . . . ( فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال وتجوالهم في الشقاق وجماحهم في التيه ) توجه الإمام إلى أخيه بنصيحة غالية أن يترك قريشا ولا يلتفت إلى ما تسعى إليه من الباطل وتتحرك فيه من الضلال وتجول ساعية فيه من الاختلاف عليه والفرقة له وعصيانها وتمردها واسترسالها في الضلال والغواية وكم تحمل الإمام من قريش وكم عانى منها منذ نعومة أظفاره وهو مع النبي صغيرا إلى أن تولى الخلافة . . . إنه تجرع منها الغصص وذاق المرارة وعاش أذاها في كل مراحل حياته حاربها زمن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه