السيد عباس علي الموسوي
421
شرح نهج البلاغة
33 - ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة أمّا بعد ، فإنّ عيني - بالمغرب - كتب إليّ يعلمني أنهّ وجهّ إلى الموسم أناس من أهل الشّام العمي القلوب ، الصّمّ الأسماع ، الكمه الأبصار ، الّذين يلبسون الحقّ بالباطل ، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ، ويحتلبون الدّنيا درّها بالدّين ، ويشترون عاجلها بآجل الأبرار المتّقين ، ولن يفوز بالخير إلّا عامله ، ولا يجزى جزاء الشّرّ إلّا فاعله . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب ، والنّاصح اللّبيب ، التّابع لسلطانه المطيع لإمامه . وإيّاك وما يعتذر منه ، ولا تكن عند النّعماء بطرا ، ولا عند البأساء فشلا ، والسّلام . اللغة 1 - العين : الجاسوس الذي يتجسس الأخبار . 2 - بالمغرب : بالأقاليم الغربية وسمى الشام بذلك لأنها هكذا بالنسبة إلى العراق . 3 - الموسم : مجمع الحاج وأيامه التي يقام فيها . 4 - الصمم : فقدان حاسة السمع . 5 - الكمه : جمع أكمه وهو الأعمى خلقة . 6 - يلبسون : يخلطون . 7 - يحتلبون : من الحلب وهو جذب اللبن من ضرع الحيوان . 8 - الدر : بالفتح اللبن . 9 - العاجل : المسرع ضد الآجل .