السيد عباس علي الموسوي

422

شرح نهج البلاغة

10 - الحازم : الضابط لأمره الآخذ فيه بالثقة . 11 - الصليب : الشديد . 12 - اللبيب : العاقل . 13 - النعماء : الرخاء والسعة . 14 - البطر : شدة الفرح المؤدي إلى الطغيان . 15 - البأساء : الشدة . 16 - الفشل : الجبن والضعف . الشرح ( أما بعد فإن عيني بالمغرب كتب إليّ يعلمني أنه وجه إلى الموسم أناس من أهل الشام العمي القلوب الصم الأسماع الكمه الأبصار ) هذا الكتاب بعث به الإمام إلى عامله على مكة قثم بن العباس بن عبد المطلب وذلك أنه عليه السلام وصلته الأخبار أن معاوية بعث إلى مكة في موسم الحج دعاة مهمتهم من جهة تهمة أمير المؤمنين بقتل عثمان أو الإعانة عليه ومن جهة أخرى تخذيل الناس عنه والتشكيك في بيعته وكذلك الدعوة إلى معاوية وتزيين أمره وترغيب الناس في خلافته ، فأرسل الإمام هذا الكتاب إلى قثم ينبهه فيه إلى أخذ الحيطة وفعل ما يجب فعله في مواجهة هؤلاء الدعاة . . . أخبره عليه السلام أن من وضعه من أنصاره في الشام من أجل أن يتعرف له على خطط معاوية وأساليب مكره وخداعه وما ينويه ويرسمه قد كتب إليه يعلمه بأمر مهم وهو أن معاوية أرسل في أوقات الحج أناسا من أهل الشام ووصفهم بعمى القلوب لعدم الانتفاع بعقولهم وعدم استعمال أفكارهم وكذلك وصفهم بالصمم لأنهم لا يسمعون إلى كلمة الحق ويعملون بها وكذلك وصفهم بالكمه لأنه لا يرون الحق ولا يبصرونه لوجود الغشاوة على أعينهم . وفي هذه الرسالة بيان أن الإمام لم يكن غافلا عن معاوية وما يخطط له كما أن فيها رؤية واضحة لجواز استعمال الاستخبارات على العدو لينقل إلى ولي الأمر ما يجري عندهم وما يخططون ويرسمون . . . ( الذين يلبسون الحق بالباطل ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ويحتلبون الدنيا درها بالدين ويشترون عاجلها بآجل الأبرار المتقين ) بعد أن ذكر صفات هؤلاء الذين جندهم معاوية دعاة له وضد الإمام أخذ في ذكر بعض أعمالهم وما يوصفون به وهي أمور :