السيد عباس علي الموسوي
418
شرح نهج البلاغة
32 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية وأرديت جيلا من النّاس كثيرا ، خدعتهم بغيّك ، وألقيتهم في موج بحرك ، تغشاهم الظّلمات ، وتتلاطم بهم الشّبهات ، فجازوا عن وجهتهم ، ونكصوا على أعقابهم ، وتولّوا على أدبارهم ، وعوّلوا على أحسابهم ، إلّا من فاء من أهل البصائر ، فإنّهم فارقوك بعد معرفتك ، وهربوا إلى اللّه من موازرتك ، إذ حملتهم على الصّعب ، وعدلت بهم عن القصد . فاتّق اللّه يا معاوية في نفسك ، وجاذب الشّيطان قيادك ، فإنّ الدّنيا منقطعة عنك ، والآخرة قريبة منك ، والسّلام . اللغة 1 - أرديت : أهلكت . 2 - الجيل من الناس : الصنف والقبيل . 3 - خدعتهم : مكرت بهم واحتلت عليهم . 4 - الغي : الضلال ، ضد الرشاد . 5 - تغشاهم : تغطيهم . 6 - تتلاطم الأمواج : يضرب بعضها بعضا . 7 - جازوا : بعدوا وجاروا عدلوا عن القصد . 8 - الوجهة : بكسر الواو القصد . 9 - نكصوا : رجعوا .