السيد عباس علي الموسوي
357
شرح نهج البلاغة
وقال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كما في الكافي : « العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : أقرئوا من لقيتم من أصحابكم السلام وقولوا لهم : فلان ابن فلان يقرئكم السلام ، وقولوا لهم : عليكم بتقوى اللّه عز وجل وما ينال به ما عند اللّه ، وإني واللّه ما آمركم إلا بما نأمر به أنفسنا ، فعليكم بالجد والاجتهاد وإذا صليتم الصبح وانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال فإن اللّه عز وجل سيرزقكم ويعينكم عليه . . . وعن أبي الحسن عليه السلام : إن الحرام لا ينمي وإن نما لم يبارك فيه وما أنفقه لم يؤجر عليه وما خلفه كان زاده إلى النار . وعن أبي عبد الله : كسب الحرام يبين في الذرية . ثم إن الحرام قد بينته كتب الفقه . . . في كتاب الأطعمة والأشربة تفصيل لما يحرم منها . . . نذكر منها بشكل موجز . . . أما من حيوان البحر ، فإن لدينا قاعدة أو شبه قاعدة تقول : كل حيوان بحري حرام إلا السمك وكل سمك حرام إلا ما له فلس . فالحيوانات البحرية طبقا لهذه القاعدة محرمة كلها إلا السمك الذي له فلس ، فالسلحفاة والسرطان والضفادع وغيرها كلها حرام . . . ويحرم من حيوانات البر : الكلب والخنزير والسنور والأسد والنمر والفهد والثعلب والأرنب والضبع وابن آوى والضبّ ، والحشرات : كالحيات والفأرة والعقرب والخنافس والبراغيت والقنفذ والسنجاب . ويحرم من الطير كل ما له مخلاب كالبازي والعقاب والصقر والشاهين والرخم والبغات والغراب ، وكل ما كان صفيفه أكثر من دفيفه وكذلك يحرم ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصة . وتحرم الميتة وهي التي لم تذبح على الطريقة الشرعية ، وهناك محرمات في الذبيحة نفسها إذا كان ذبحها على الوجه الشرعي وهي : الدم ، الطحال ، القضيب ، البيضتان ، الفرث ، المثانة ، المرارة ، المشيمة ، الفرج ، العلباء ( وهما عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب ) والنخاع