السيد عباس علي الموسوي

281

شرح نهج البلاغة

والاقتصادية ، السياسية والعسكرية ، الاجتماعية والأخلاقية . . . إنه الإسلام الدين والدولة له في كل قضية وفي كل حادثة حكما ، وقد أكد القرآن والسنة على وجوب التعلم والتفقه فيه . 1 - عن أبي عبد الله ( ع ) : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا إن اللّه يحب بغاة العلم . 2 - عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منك في الدين فهو أعرابي ، إن اللّه يقول في كتابه : لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . 3 - وعن فضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : عليكم بالتفقه في دين اللّه ولا تكونوا أعرابا فإنه من لم يتفقه في دين اللّه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة ولم يزكّ له عملا . وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : لوددت أن أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا . عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال له رجل : جعلت فداك . رجل عرف هذا الأمر لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من إخوانه قال : فقال : كيف يتفقه هذا في دينه . فالتفقه في الدين ومعرفة أحكامه ليست قضية نافلة أو استحبابا شرعيا بل هو واجب على كل إنسان ولا عذر لأحد في هذا الأمر المهم الواجب ، ولا يقبل اللّه قول التاجر الذي لم يتفقه في تجارته ثم يقع في الحرام من جراء معاملة ربوية لا يعرفها أو بيع شيء حرام لا يجوز بيعه . وكذلك غيره من الأشخاص الذين يتقلبون في الحياة ويرتكبون المحرمات دون علم بها . . . فما أحسن كل واحد منا أن يبدأ من الآن - إذا لم يعرف أحكام دينه - بتعلمها ووعيها حتى تكون تصرفاته شرعية يرضاها اللّه ويقبلها منه . وعود نفسك التصبر على المكروه ونعم الخلق التصبر في الحق : فبالصبر يستطيع الإنسان أن يصل إلى مراده ، وبالصبر يستطيع أن يحقق آماله ، وبالصبر يستطيع أن يقهر نفسه وينتصر عليها ، ويحقق بعدها الانتصار على الآخرين . نعم الصبر في مفهوم الإسلام وكما يفهمه المسلمون وليس الصبر الذي أراده المستعمرون وحاولوا أن يفسروه بما يخدم مصالحهم ويحفظ لهم منافعهم . نعم ليس معنى الصبر الاستسلام والخضوع والذل ، بل الصبر ( هو الحركة الواعية