السيد عباس علي الموسوي

171

شرح نهج البلاغة

10 - الفهر : بالكسر الحجر ملء الكف . 11 - الهراوة : بالكسر العصا . 12 - يعير : يعاب ويذام . 13 - عقب الرجل : ولده وولد ولده ومن يأتي من ذريته . الشرح ( لا تقاتلوهم حتى يبدءوكم فإنكم بحمد اللّه على حجة وترككم إياهم حتى يبدءوكم حجة أخرى لكم عليهم ) هذه وصية لمقاتليه إن حالفهم النصر أن يكونوا أهل أدب وأخلاق وخصوصا في معركة قائمة أخذت معها الأحبة والأعزاء فقد ينتقم عندها المقاتل لنفسه وينسى ربه ، فهذه الوصية نور يهدي المقاتل إلى اللّه وابتدأها بهذا النهي عن البدء بقتال العدو . . . لا تقاتلوهم حتى يبدءوكم لتتأكد الحجة عليهم وتقوى وتصبح حجة أخرى فضلا عن الأولى . . . الحجة الأولى هي أن أصحابه مع الخلافة الشرعية ومع الخليفة الذي انعقدت له البيعة فالخارج عنها معتدّ من البغاة الذين يستحقون القتال ويجب ردهم إلى ما اتفقت عليه الناس . والحجة الأخرى بعد هذه هي ابتداؤهم لكم بالقتال فتقوم عليهم حجتان . . . ( فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح ) إذا كانت الهزيمة للأعداء بإذن اللّه فلا تقتلوا موليا هاربا فارا بنفسه ولا تقتلوا أيضا من وقع تحت أيديكم واستطعتم الإمساك به وامكنتكم الفرصة من أخذه . كما نهاهم أن يجهزوا على جريح أي لا تشتدوا عليه فتتموا قتله . . . ( ولا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن اعراضكم وسببن أمراءكم فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول إن كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده ) وهذه نظرة علوية عميقة وإحساس بشعور الآخرين حتى مع اساءتهم واعتدائهم شعورا معهم بالمصاب الذي أحاط بهم وانسجاما مع شخصيتهم الضعيفة . . . لا تهيجوا النساء بأذى أي لا تثيروا شعورهن بأذى يحصل منكم حتى وإن نلن من اعراضكم بأن عابوكم بها وسببن أمراءكم لأنهن ضعيفات القوى أي قدرة المرأة ضعيفة لا