السيد عباس علي الموسوي
155
شرح نهج البلاغة
ترجمة عبيدة بن الحارث . عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ( 1 ) بن عبد مناف بن قصي وأمه سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث بن حبيب بن مالك بن الحارث بن حطيط بن جشم بن قسي وهو ثقيف . قال ابن حجر في الإصابة : أسلم قديما وكان رأس بني عبد مناف حينئذ . وقال ابن سعد في طبقاته : وكان عبيدة أسنّ من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بعشر سنين وكان يكنى أبا الحارث وكان مربوعا أسمر حسن الوجه . أسلم عبيدة بن الحارث قبل دخول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - دار الأرقم بن أبي الأرقم وقبل أن يدعو فيها هاجر إلى المدينة مع المسلمين وآخى النبي بينه وبين عمير بن الحمام الأنصاري وقتلا جميعا يوم بدر . وقال ابن سعد في طبقاته : كان أول لواء عقده رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بعد أن قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب ثم عقد بعده لواء عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وبعثه في ستين راكبا فلقوا أبا سفيان بن حرب بن أمية في رابغ . . . شهادته . برز في معركة بدر عتبة وشيبة ( 2 ) ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ودعوا إلى المبارزة فخرج إليهم عوف ومعوذ ابنا عفراء وعبد اللّه بن رواحة كلهم من الأنصار فقالوا : من أنتم قالوا : من الأنصار . فقالوا : أكفاء كرام وما لنا بكم من حاجة ليخرج إلينا أكفاؤنا من قومنا . فقال النبي - صلّى اللّه عليه وآله - : قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث قم يا علي فقاموا ودنا بعضهم من بعض فبارز عبيدة بن الحارث بن المطلب عتبة وبارز حمزة شيبة وبارز علي الوليد فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما قد أثبت صاحبه وكر حمزة وعلي على عتبة فقتلاه واحتملا عبيدة إلى أصحابه وقد قطعت رجله فلما أتوا به النبي - صلّى اللّه عليه وآله - قال : ألست شهيدا يا رسول اللّه قال : بلى ثم مات . وقال ابن سعد في طبقاته : وكان عبيدة ( 3 ) يوم قتل ابن ثلاث وستين سنة .
--> ( 1 ) الطبقات ج 3 ص 51 . ( 2 ) ابن الأثير حوادث سنة 2 . ( 3 ) الطبقات ج 3 ص 52 .