السيد عباس علي الموسوي
137
شرح نهج البلاغة
6 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية إنهّ بايعني القوم الّذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشّاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشّورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسموّه إماما كان ذلك للهّ رضى ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوّه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتبّاعه غير سبيل المؤمنين ، وولاّه اللّه ما تولّى . ولعمري ، يا معاوية ، لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ النّاس من دم عثمان ، ولتعلمنّ أنّي كنت في عزلة عنه إلّا أن تتجنّى ، فتجنّ ما بدا لك والسّلام . اللغة 1 - الشاهد : الحاضر . 2 - الشورى : فعلى من المشاورة وهي الحوار في الكلام ليظهر الحق وشاورته واستشرته راجعته لأرى رأيه فيه . 3 - المهاجرين : هم المسلمون الذين تركوا مكة وهاجروا إلى المدينة زمن رسول اللّه . 4 - الأنصار : هم المسلمون الذين يسكنون المدينة وقد استقبلوا النبي عند قدومه إليها . 5 - الطعن : العيب . 6 - البدعة : ما أحدث على غير مثال ، إدخال ما ليس في الدين على أنه منه . 7 - سبيل المؤمنين : طريقهم وما هم عليه .