السيد عباس علي الموسوي

83

شرح نهج البلاغة

154 - الأكمام : جمع كم بكسر الكاف وهو وعاء الطلع وغطاء النّوار . 155 - تجنى : تقطف . 156 - التكلف : تجشم الشيء وتحمله على مشقة . 157 - المنية : البغية . 158 - الأفنية : جمع فناء ما اتسع أمام البيوت . 159 - الأعسال : جمع العسل لعاب النحل . 160 - المصفقة : المصفاة . 161 - المروقة : المصفاة . 162 - تمادى في الأمر : بلغ فيه المدى أي الغاية وتمادى بنا السفر إذا طال . 163 - المونقة : المعجبة . 164 - زهقت : نفسك ، مت . الشرح ( ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات وساكن وذي حركات وأقام من شواهد البينات على لطيف صنعته وعظيم قدرته ما انقادت له العقول معترفة به ومسلمة له ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيته ) في هذه الخطبة يتعرض الإمام إلى وصف الطيور بشكل عام وإلى الطاوس بشكل خاص والغرض من ذلك بيان قدرة اللّه وعظمته وتدليلا على ربوبيته ومدى علمه وحكمته وبديع صنعه ، ثم يختم خطبته بوصف الجنة وما فيها ترغيبا لنا وتشويقا . . . خلق الخلق ابتداء على غير مثال أو من غير شيء خلقا عجيبا بديعا وجعلهم أصنافا شتى من حيوان متحرك كالإنسان وموات كالجماد وساكن كالأرض والجبال وذي حركات كالكواكب السيارة في السماء وما في الأرض من متحركات وهذا الاختلاف والتنوع دليل الحكمة والقدرة للصانع الحكيم ، وجعل سبحانه من دقيق ما صنع ودقة ما خلق وعظيم قدرته التي أوجدت هذه المخلوقات بهذه المواصفات وبهذا التناهي من الدقة جعل سبحانه كل ذلك شواهد واضحة ظاهرة جعلت العقول تذعن معترفة به موقنة بوجوده مستسلمة له ووصلت إلى آذاننا ودخلت أسماعنا ما دل على وحدانيته وتفرده سبحانه وتعالى « وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد » . وبعبارة موجزة : من دقة الصنع وبديع الخلق يعترف الإنسان باللهّ وأنه الواحد الأحد فهذه المخلوقات شواهد ناطقة بلسان الحال على وحدانية اللّه . . .