السيد عباس علي الموسوي
430
شرح نهج البلاغة
9 - الخوار : صوت البقر والغنم . 10 - السكة : حديدة المحراث التي تشق الأرض . 11 - المحماة : من حميت الحديدة فهي حامية إذا اشتد حرها بالنار . 12 - الخوارة : الضعيفة اللينة . 13 - سلك : الطريق سار فيه والمكان دخله . 14 - التيه : بكسر التاء المفازة - الصحراء - التي لا علامة فيها يهتدى بها . الشرح ( أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله فإن الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل ) أراد عليه السلام أن يرغّب أصحابه في الثبات على ما هم عليه من طريق الحق والهدى ولا يستوحشوا لقلتهم فيظنون أن هذه القلة دليل على أن الحق في خلافها فإن هذا الميزان لا يتفق والحقيقة من حيث إن الحق والهدى يخضع لميزان العدل الإلهي ولا يخضع لكثرة أو قلة . . . ثم بيّن علة القلة في أهل الهدى وهو أن الناس التقوا واجتمعوا على الدنيا وشبهها بالمائدة وفيها ما طاب بحسب رغبة الإنسان ولكن نفّر عنها بأنها مائدة مدة شبعها قصير بعدد أعوامها ولكن ما بعده سيأتي جوع طويل وهو ما بعد الموت والحساب حيث يتمنى الإنسان عملا صالحا ينفعه لحياته الآخرة . . . ( أيها الناس إنما يجمع الناس الرضى والسخط ) ما هو الذي يجمع الناس في الحكم وكيف نحكم على مجموعة بحكم وعلى أخرى بحكم آخر وكيف نخرّج بعض المصاديق الموجودة جسدا مع هذه الجماعة عن حكم يلحقها وكيف ندخل مصداقا آخر يكون بعيدا جدا في هذه الجماعة . الإمام يعطي الميزان وأن الحكم بالعذاب يلحق كل من رضي بالمعصية وإن لم يمارسها بنفسه وأن الرحمة تلحق كل من يرضى بعمل الخير وإن لم يمارسه بنفسه ، فالحكم يتبع الرضى ويتبع السخط وهذا المعنى موجود في أحاديث أهل البيت . ففي الحديث عن محمد بن الأرقط عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : تنزل الكوفة . قلت : نعم .