السيد عباس علي الموسوي
429
شرح نهج البلاغة
201 - ومن كلام له عليه السلام يعظ بسلوك الطريق الواضح أيّها النّاس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة أهله ، فإنّ النّاس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير ، وجوعها طويل . أيّها النّاس ، إنّما يجمع النّاس الرّضى والسّخط . وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللّه بالعذاب لمّا عموّه بالرّضى ، فقال سبحانه : فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ، فما كان إلّا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السّكّة المحماة في الأرض الخوّارة . أيّها النّاس ، من سلك الطّريق الواضح ورد الماء ، ومن خالف وقع في التيّه . اللغة 1 - الاستيحاش : من الوحشة التي هي ضد الأنس . 2 - المائدة : الطعام . 3 - الشبع : ما يشبع . 4 - السخط : الغضب . 5 - العقر : قطع عرقوب الناقة ثم جعل النحر عقرا لأن ناحر البعير يعقره ثم ينحره . 6 - عمهم : شملهم . 7 - خارت : غارت . 8 - الخسفة : من خسف المكان إذا غار في الأرض .