السيد عباس علي الموسوي

132

شرح نهج البلاغة

4 - السائم : الراعي . 5 - الوبي : محل الوباء وهو المرض . 6 - الدوي : محل الداء وأصله من الدوا بالقصر أي المرض . 7 - المعلوفة : من علف الدابة إذا أطعمها والعلف هو طعام الدواب . 8 - المدى : جمع مدية السكين . 9 - الشبع : ضد الجوع . 10 - المولج : المدخل . 11 - مفضيه : أصله من افضى إليه أي خلا به ، وافضى به أخبر به ونشره . 12 - المآل : المصير . 13 - حثه : على الأمر حضهّ عليه ونشطّه على فعله . الشرح ( أيها الغافلون غير المغفول عنهم والتاركون المأخوذ منهم ما لي أراكم عن اللّه ذاهبين وإلى غيره راغبين ) هذه الخطبة موعظة للناس وتنبيه للغافلين فخاطبهم بما هم عليه وما هم فيه أيها الغافلون عما يراد بهم . . الغافلون عن ذكر اللّه . الغافلون عما تعملون من المعاصي والآثام . . . الغافلون عن الحق . . . ولكن مقابل غفلتكم عن كل ذلك لم يغفل عنكم ربكم . . . بل أحصى عليكم أفعالكم وأعمالكم . . . احصى عليكم ما جرحتم بالليل والنهار . . . أحصى عليكم انفاسكم . . . أنه قد أحصى كل شيء عليكم وعده عدا . . . أيها التاركون ما تجمعون من مال وعقار ومن حطام الدنيا . . أيها التاركون لأمر اللّه . . . أيها التاركون لما يحيكم . . فإن اللّه آخذ منكم ما جمعتم وتعبتم من أجله في الدنيا من دور وقصور وأولاد وأموال . . . ثم أشار إلى عيوبهم وإلى ما رأى منهم . . . مالي أراكم عن اللّه ذاهبين . . . عن دينه وعن رضاه . . . وعما يريد منكم وفي المقابل إلى غيره راغبين . . . راغبين في الرؤساء والعشائر . . . في الزعماء والأمراء . . . في كل أمر لا يحبه اللّه أنتم راغبون . . . ( كأنكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبي ومشرب دوي وإنما هي كالمعلوفة للمدى لا تعرف ما ذا يراد بها إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها وشبعها أمرها ) شبههم بالإبل أو الغنم الذي ذهب بها صاحبها وراعيها إلى مرعى كثير الوباء ومكان شرب كثير