السيد عباس علي الموسوي
96
شرح نهج البلاغة
عمر لا أزيدكم على الأيام الثلاثة التي أمر ثم أجلس في بيتي فانظر ما تصنعون . فقال عبد الرحمن : أيكم يخرج منها نفسه ويتقلدها على أن يوليها أفضلكم فلم يجبه أحد . فقال : فأنا أنخلع منها . فقال عثمان : أنا أول من رضي . فقال القوم : قد رضينا وعلي ساكت . فقال : ما تقول يا أبا الحسن . قال : أعطني موثقا لتؤثرن الحق ولا تتبع الهوى ولا تخصّ ذا رحم ولا تألو الأمة نصحا . فقال : اعطوني مواثيقكم على أن تكونوا معي على من بدّل وغيّر وأن ترضوا من اخترت لكم وعليّ ميثاق اللّه أن لا أخص ذا رحم لرحمه ولا آلو المسلمين فأخذ منهم ميثاقا وأعطاهم مثله . فقال لعلي : تقول : إني أحق من حضر بهذا الأمر لقرابتك وسابقتك وحسن أثرك في الدين ولم تبعد ولكن أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك فلم تحضر من كنت ترى من هؤلاء الرهط أحق بها . قال : عثمان . وخلا بعثمان فقال : تقول شيخ من بني عبد مناف وصهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابن عمه ولي سابقة وفضل فأين يصرف هذا الأمر عني ولكن لو لم تحضر أي هؤلاء الرهط تراه أحق به . قال : علي . ولقي علي سعدا فقال له : « اتقوا اللّه الذي تساءلون به والأرحام » أسألك برحم ابني هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبرحم عمي حمزة منك أن تكون مع عبد الرحمن لعثمان ظهيرا ودار عبد الرحمن لياليه يلقى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن وافى المدينة من أمراء الأجناد وأشراف الناس يشاورهم حتى إذا كان الليلة التي صبيحتها يستكمل الأجل أتى منزل المسور بن مخرمة فأيقظه وقال له : لم أذق في هذه الليلة كبير غمض انطلق فادع الزبير وسعدا فدعاهما فبدأ بالزبير قال له : خل بني عبد مناف وهذا الأمر .