السيد عباس علي الموسوي

53

شرح نهج البلاغة

5 - يألهون : من الوله وهي شدة الوجد . 6 - الإذعان : الإقرار والانقياد . 7 - العزة : الغلبة ، والعز خلاف الذل . 8 - يحرزون : يصيبون ، النصيب . 9 - العائذين : جمع عائذ المستجير والمعتصم . 10 - الوفادة : القدوم والورود طلبا للفضل . الشرح ( وفرض عليكم حج بيته الحرام ) والحج من أعظم فرائض اللّه وقد استجمع بذل المال وتعب الأبدان وقد أجمعت الأمة على وجوبه ومن أنكر ذلك فقد كفر ومن أخره عن وقته بدون عذر شرعي فقد فسق وقد دل على وجوبه قوله تعالى : ( 1 ) وَللِهِّ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلِيَهِْ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وقال الصادق عليه السلام : من مات ولم يحج ( 2 ) حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا . وعن الإمام علي بن الحسين : حجوا واعتمروا تصح أبدانكم وتتسع ( 3 ) أرزاقكم وتكفون مؤنات عيالاتكم وقال : الحاج مغفور له وموجوب له الجنة ومستأنف له العمل ومحفوظ في أهله وماله . . فمن اجتمعت فيه الشرائط من القدرة المالية والبدنية ولم يكن له مانع من سلطان جور يجب عليه أن يحج . . ( الذي جعله قبلة للأنام ) وصفه عليه السلام بهذه البركة التي شرفّه اللّه بها فإنه لكرامته عنده قد أوجب على كل مصل أن يتوجه إليه في صلاته تشريفا وتكريما قال تعالى : ( 4 ) قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . فيجب التوجه إليه في الصلاة وفي الذبح وعند الاحتضار وغير ذلك . .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، آية - 97 . ( 2 ) الوسائل كتاب الحج باب 1 من أبواب وجوبه حديث 7 . ( 3 ) الوسائل كتاب الحج باب 1 من أبواب وجوبه حديث 7 . ( 4 ) سورة البقرة ، آية - 144 .