السيد صادق الموسوي
567
تمام نهج البلاغة
لَيْتَ شِعْري ، مَتى خَدَعَتْكَ الدُّنْيَا ، أَمْ مَتَى اسْتَدَامَتْ لَكَ ( 1 ) . مَتَى اسْتَهْوَتْكَ ، أَمْ مَتى غَرَّتْكَ . أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلى ، أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرى . كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ ، وَكَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ ، تَبْغي ( 2 ) لَهُمُ الشِّفَاءَ ، وَتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الدَّوَاءَ ، وَتَطْلُبُ لَهُمُ ( 3 ) الأَطِبّاءَ ، غَدَاةَ لَا يُغْني عَنْهُمْ دَوَاؤُكَ ، وَلَا يُجْدي عَنْهُمْ بُكَاؤُكَ ، لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُكَ ، وَلَمْ تُسْعَفْ فيهِ بِطَلِبَتِكَ ، وَلَمْ تَدْفَعْ عنَهُْ بِقُوَّتِكَ . وَقَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ ، وَبحِاَلهِِ حَالَكَ ( 4 ) ، وَبمِصَرْعَهِِ مَصْرَعَكَ ، وَبمِضَجْعَهِِ مَضْجَعَكَ ، غَدَاةَ لَا يَنْفَعُكَ أَحِبّاؤُكَ ، وَلَا يُغْني عَنْكَ نِدَاؤُكَ . حينَ يَشْتَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَعَالينُ الْمَرَضِ ، وَأَليمُ لَوْعَاتِ الْمَضَضِ . حينَ لَا يَنْفَعُ الأَليلُ ، وَلَا يَدْفَعُ الْعَويلُ . حينَ يُحْفَزُ بِهَا الْحَيْزُومُ ، وَيَغُصُّ بِهَا الْحُلْقُومُ . حينَ لَا يسُمْعِهُُ النِّدَاءُ ، وَلَا يرَوُعهُُ الدُّعَاءُ . فَيَا طُولَ الْحُزْنِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الأَجَلِ . ثُمَّ يُرَاحُ بِهِ عَلى شِرْجَعٍ تقُلِهُُّ أَكُفُّ أَرْبَعٍ ، فَيُضْجَعُ في قبَرْهِِ في لَبَثٍ ، وَضيقِ جَدَثٍ . فَذَهَبَتِ الْجِدَّةُ ، وَانْقَطَعَتِ الْمُدَّةُ ، وَرفَضَتَهُْ الْعَطَفَةُ ، وَقطَعَتَهُْ اللَّطَفَةُ . لَا تقَاَربَهُُ الأَخِلّاءُ ، وَلَا يُلِمُّ بِهِ الزُّوّارُ ، وَلَا اتَّسَقَتْ بِهِ الدّارُ . إِنْقَطَعَ دوُنهَُ الأَثَرُ ، وَاسْتَعْجَمَ دوُنهَُ الْخَبَرُ .
--> ( 1 ) ورد في البيان والتبيين ج 2 ص 102 . ومروج الذهب ج 2 ص 431 . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 208 . ونثر الدرّ ج 1 ص 273 . وأمالي الطوسي ص 606 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 266 و 268 . وتذكرة الخواص ص 141 والبداية والنهاية ج 8 ص 8 . وتحف العقول ص 132 . ونهج السعادة ج 1 ص 368 وج 3 ص 277 و 319 . ونهج البلاغة الثاني ص 101 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) - تبتغي . ورد في نسخة العام 400 ص 453 . ومتن شرح ابن أبي الحديد ج 18 ص 325 . ونسخة الصالح ص 492 . ونسخة العطاردي ص 430 عن شرح فيض الإسلام . ( 3 ) ورد في البيان والتبيين ج 2 ص 102 . والخصال ص 606 . ونثر الدرّ ج 1 ص 273 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 266 . وتذكرة الخواص ص 141 . وتحف العقول ص 132 . ونهج السعادة ج 1 ص 368 وج 3 ص 278 . ونهج البلاغة الثاني ص 101 . باختلاف يسير . ( 4 ) ورد في تحف العقول ص 132 . ونهج السعادة ج 1 ص 368 . ونهج البلاغة الثاني ص 101 .