السيد صادق الموسوي
566
تمام نهج البلاغة
مِنْهَا ، وَدَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا . الدُّنْيَا ( 1 ) مَسْجِدُ أَحِبّاءِ ( 2 ) اللّهِ ، وَمُصَلّى مَلَائِكَةِ اللّهِ ، وَمَهْبَطُ وَحْيِ اللّهِ ، وَمَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللّهِ ، اكْتَسَبُوا فيهَا الرَّحْمَةَ ، وَرَبِحُوا فيهَا ( 3 ) الْجَنَّةَ . فَمَنْ ذَا يَذُمُّ الدُّنْيَا ( 4 ) ، وَقَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا ، وَنَادَتْ بِفِرَاقِهَا ، وَنَعَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا ، فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ ، وَشَوَّقَتْهُمْ ( 5 ) بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ ، وَذَكَّرَتْهُمْ بِنَعيمِهَا طيبَ الْحُبُورِ ( 6 ) . رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ ، وَابْتَكَرَتْ ( 7 ) بِفَجيعَةٍ ، تَرْغيباً وَتَرْهيباً ، وَتَخْويفاً وَتَحْذيراً ، فَذَمَّهَا رِجَالٌ ( 8 ) غَدَاةَ النَّدَامَةِ ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيَا فَتَذَكَّرُوا تَصَاريفَهَا ( 9 ) ، وَحَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا حَديثَهَا ( 10 ) ، وَوَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا ، وَخَوَّفَتْهُمْ فَخَافُوا ، وَشَوَّقَتْهُمْ فَاشْتَاقُوا . فَيَا ( 11 ) أَيُّهَا الذّامُّ لِلدُّنْيَا ، الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا ، الْمَخْدُوعُ بِأَبَاطيلِهَا ، أَتَغْتَرُّ ( 12 ) بِالدُّنْيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا . أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَيْهَا أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ .
--> ( 1 ) ورد في مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 431 . ( 2 ) - أنبياء . ورد في البيان والتبيين ج 2 ص 102 . والإرشاد ص 157 . والخصال ص 605 . ونثر الدرّ ج 1 ص 273 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 266 . ونهج السعادة ج 1 ص 368 . وج 3 ص 318 . ونهج البلاغة الثاني ص 101 . ( 3 ) - منها . ورد في شرح الأخبار ج 2 ص 224 . ونهج السعادة ج 1 ص 366 . ونهج البلاغة الثاني ص 101 . ( 4 ) ورد في المصدرين السابقين . وتحف العقول للحرّاني ص 132 . وورد هَا في نسخ النهج . ( 5 ) - شبّهت . ورد في البيان والتبيين ج 2 ص 102 . ونثر الدرّ ج 1 ص 273 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 266 . ونهج السعادة ج 1 ص 366 . ( 6 ) ورد في تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 142 . ( 7 ) - تبكّرت . ورد في غرر الحكم ج 1 ص 265 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 268 . باختلاف يسير . ( 8 ) - قوم . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 132 . ( 9 ) ورد في مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 431 . ( 10 ) ورد في المصدر السابق . ( 11 ) ورد في المصدر السابق . والزهد ص 87 . والبيان والتبيين ج 2 ص 102 . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 208 . ونثر الدرّ ج 1 ص 273 . وأمالي الطوسي ص 606 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 266 و 267 . وتحف العقول ص 132 . والبداية والنهاية ج 8 ص 8 . ونهج السعادة ج 1 ص 366 وج 3 ص 319 . ونهج البلاغة الثاني ص 101 . باختلاف . ( 12 ) - أتفتتن . ورد في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 18 ص 325 .