السيد صادق الموسوي

565

تمام نهج البلاغة

تُبَاهِيَ ( 1 ) النّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمَدْتَ اللّهَ ، وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللّهَ . وَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلّا لِرَجُلَيْنِ : رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ . وَرَجُلٍ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ وَيُجَاهِدُ نفَسْهَُ في طَاعَةِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - . [ ثم قال عليه السلام لمن حوله : ] كُونُوا بِقَبُولِ الْعَمَلِ أَشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكُمْ فِي الْعَمَلِ ، فإَنِهَُّ ( 2 ) لَا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوى وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ . كلام له عليه السلام ( 34 ) لما قال له عبد الله بن جعفر : كيف تجدك يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : يَا بُنَيَّ ( 3 ) ، كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنى ببِقَاَئهِِ ، وَيَسْقَمُ بصِحِتَّهِِ ، وَيُؤْتى مِنْ مأَمْنَهِِ . كلام له عليه السلام ( 35 ) لما سمع رجلا يذم الدنيا مطنبا مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذُمُّونَ الدُّنْيَا وَقَدِ انْتَحَلُوا الزُّهْدَ فيهَا ( 4 ) . إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ ( 5 ) صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا ، وَدَارُ عَافِيَةٍ ( 6 ) لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا ، وَدَارُ غِنىً لِمَنْ تَزَوَّدَ

--> ( 1 ) - تناهى . ورد في كنز العمال للهندي ج 16 ص 208 . ( 2 ) ورد في تاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 283 . وغرر الحكم ج 2 ص 855 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 90 عن تنبيه الخاطر للمالكي . باختلاف بين المصادر . ( 3 ) ورد في مصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 106 . ( 4 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 132 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 366 . ونهج البلاغة الثاني للحائري ص 101 . ( 5 ) - منزل . ورد في المصادر السابقة . والزهد ص 87 . وأمالي الطوسي ص 605 . ونهج السعادة ج 3 ص 276 . ( 6 ) - نجاة . ورد في البيان والتبيين ج 2 ص 102 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 266 . والبداية والنهاية ج 8 ص 8 . ونثر الدرّ ج 1 ص 273 . ونهج السعادة ج 3 ص 318 .