السيد صادق الموسوي

552

تمام نهج البلاغة

كلام له عليه السلام ( 24 ) لرجل سأله أن يعظه لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ ( 1 ) بِغَيْرِ الْعَمَلِ ، وَيُرَجِّي ( 2 ) التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ . يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزّاهِدينَ ، وَيَعْمَلُ فيهَا بِعَمَلِ الرّاغِبينَ . يُظْهِرُ فيهَا شيمَةَ الْمُحْسِنينَ ، وَيُبْطِنُ فيهَا عَمَلَ الْمُسيئينَ ( 3 ) . إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ ، وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ . يَقُولُ : لَا أَعْمَلْ فَأَتَعَنّى ، بَلْ أَجْلِسُ فَأَتَمَنّى . يُبَادِرُ أَبَداً مَا يَفْنى ، وَيَدَعُ أَبَداً مَا يَبْقى . لَا يَقْنَعُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قُسِمَ لَهُ ، وَلَا يَثِقُ مِنْهُ بِمَا ضُمِنَ لَهُ ، وَلَا يَعْمَلُ مِنَ الْعَمَلِ بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِ ( 4 ) . يَعْجَزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فيمَا بَقِيَ . يَنْهَى النّاسَ ( 5 ) وَلَا يَنْتَهي ، وَيَأْمُرُهُمْ ( 6 ) بِمَا لَا يَأْتي . يَتَكَلَّفُ مِنَ النّاسِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ ، وَيُضَيِّعُ مِنْ نفَسْهِِ مَا هُوَ أَكْثَرُ . يَرْجُو ثَوَابَ مَا لَمْ يَعْمَلْ ، وَيَأْمَنُ عِقَابَ جُرْمٍ مُتَيَقَّنٍ . يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ وَيَدْأَبُ فِي الْمَعْصِيَةِ ( 7 ) .

--> ( 1 ) - الجنّة . ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 277 . ( 2 ) - يرجئ . ورد في نسخة العام 400 ص 458 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 398 . ونسخة الأسترآبادي ص 552 . وورد يزجّي في ( 3 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 876 . ( 4 ) ورد في المصدر السابق . ونثر الدرّ ج 1 ص 277 . ودستور معالم الحكم ص 77 . وتحف العقول ص 110 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 17 عن زهر الآداب للحصري . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) ورد في العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 134 . وغرر الحكم للآمدي ج 2 ص 877 . وتحف العقول للحرّاني ص 110 . ( 6 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 877 . ( 7 ) ورد في المصدر السابق . ونثر الدرّ ج 1 ص 277 . ودستور معالم الحكم ص 78 . وتحف العقول ص 110 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 17 عن زهر الآداب للحصري . باختلاف بين المصادر .