السيد صادق الموسوي

553

تمام نهج البلاغة

يُحِبُّ الصّالِحينَ وَلَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ ( 1 ) ، وَيُبْغِضُ الْمُذْنِبينَ ( 2 ) وَهُوَ أَحَدُهُمْ ( 3 ) . يكَرْهَُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذنُوُبهِِ ، وَيُقيمُ عَلى مَا يكَرْهَُ الْمَوْتَ مِنْ أجَلْهِِ . إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً ، وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِياً . يُعْجَبُ بنِفَسْهِِ إِذَا عُوفِيَ ، وَيَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ . إِنْ أصَاَبهَُ بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً ، وَإِنْ ناَلهَُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً . تغَلْبِهُُ نفَسْهُُ عَلى مَا يَظُنُّ ، وَلَا يَغْلِبُهَا عَلى مَا يَسْتَيْقِنُ . يَسْتَميلُ وجُوُهَ النّاسِ بتِدَيَنُّهِِ ، وَيُبْطِنُ ضِدَّ مَا يعُلْنِهُُ . يَتَعَوَّذُ باِللهِّ مِمَّنْ هُوَ دوُنهَُ ، وَلَا يَتَعَوَّذُ مِمَّنْ هُوَ فوَقْهَُ ( 4 ) . يَخَافُ عَلى غيَرْهِِ بِأَدْنى مِنْ ذنَبْهِِ ، وَيَرْجُو لنِفَسْهِِ بِأَكْثَرَ مِنْ عمَلَهِِ . إِنِ اسْتَغْنى بَطِرَ وَفُتِنَ ، وَإِنِ افْتَقَرَ قَنَطَ وَوَهَنَ ، وَإِنْ مَرِضَ حَزِنَ ، فَهُوَ بَيْنَ الذَّنْبِ وَالنِّعْمَةِ يَرْتَعُ . يُعَافى فَلَا يَشْكُرُ ، وَيُبْتَلى فَلَا يَصْبِرُ ( 5 ) . يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ ، وَيُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ . إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ وَسَوَّفَ التَّوْبَةَ ، وَإِنْ عرَتَهُْ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ . يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَلَا يَعْتَبِرُ ، وَيُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَلَا يَتَّعِظُ ، فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ ، وَمِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ . يُنَافِسُ فيمَا يَفْنى ، وَيُسَامِحُ فيمَا يَبْقى . يَرَى الْمَغْنَمَ ( 6 ) مَغْرَماً ، وَالْمَغْرَمَ ( 7 ) مَغْنَماً . يَخْشَى الْمَوْتَ وَلَا يُبَادِرُ الْفَوْتَ . يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غيَرْهِِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نفَسْهِِ ، وَيَسْتَكْثِرُ مِنْ طاَعتَهِِ مَا يحَقْرِهُُ

--> ( 1 ) - بأعمالهم . ورد في البيان والتبيين ج 2 ص 50 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 16 عن زهر الآداب للحصري . ( 2 ) - الظّالمين . ورد في كنز العمال للهندي ج 16 ص 205 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 551 . ( 3 ) - منهم . ورد في البيان والتبيين ج 2 ص 50 . ودستور معالم الحكم ص 77 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 16 عن زهر الآداب . ( 4 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 877 . وتحف العقول للحرّاني ص 110 . باختلاف . ( 5 ) ورد في تحف العقول ص 110 . وكنز العمال ج 16 ص 205 . ونهج السعادة ج 2 ص 551 . باختلاف . ( 6 ) - الغنم . ورد في نسخة العام 400 ص 459 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 397 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 552 . ونسخة عبده ص 695 . ونسخة الصالح ص 498 . ونسخة العطاردي ص 436 . ( 7 ) - الغرم . ورد نسخة العام 400 ص 459 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 397 . ونسخة عبده ص 695 . ونسخة الصالح ص 498 . ونسخة العطاردي ص 436 .