السيد صادق الموسوي

494

تمام نهج البلاغة

النَّصيحَةُ لَهُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ ، وَالتَّعَاوُنِ عَلى إِقَامَةِ الْحَقِّ بَيْنَهُمْ ( 1 ) . وَلَيْسَ امْرُؤٌ ( 2 ) ، وَإِنْ عَظُمَتْ فِي الْحَقِّ منَزْلِتَهُُ ، وَتَقَدَّمَتْ ( 3 ) فِي الدّينِ فضَيلتَهُُ ، بِفَوْقِ ( 4 ) أَنْ يُعَانَ عَلى مَا حمَلَّهَُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 5 ) مِنْ حقَهِِّ . وَلَا امْرُؤٌ ، وَإِنْ صغَرَّتَهُْ النُّفُوسُ ، وَاقتْحَمَتَهُْ الْعُيُونُ ، وَخَسَأَتْ بِهِ الأُمُورُ ( 6 ) ، بِدُونِ أَنْ يُعينَ عَلى ذلِكَ أَوْ يُعَانَ عَلَيْهِ . وَأَهْلُ الْفَضيلَةِ فِي الْحَالِ ، وَأَهْلُ النِّعَمِ الْعِظَامِ ، أَكْثَرُ في ذَلِكَ حَاجَةً ، وَكُلٌّ فِي الْحَاجَةِ إِلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - شَرْعٌ سَوَاءٌ ( 7 ) . فَأَمّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ : فَالنَّصيحَةُ لَكُمْ مَا صَحِبْتُكُمْ ، وَالْعَدْلُ ( 8 ) ، وَتَوْفيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ ، وَتَعْليمُكُمْ كَيْلَا تَجْهَلُوا ، وَتَأْديبُكُمْ كَيْمَا تَعْلَمُوا . وَأَمّا حَقّي عَلَيْكُمْ : فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ ، وَالنَّصيحَةُ ( 9 ) فِي الْمَشْهَدِ وَالْمَغيبِ ، وَالِاجَابَةُ حينَ أَدْعُوكُمْ ، وَالطّاعَةُ حينَ آمُرُكُمْ . فَإِنْ يُرِدِ اللّهُ بِكُمْ خَيْراً تَنْزِعُوا عَمّا أكَرْهَُ ، وَتَرْجِعُوا إِلى ما أُحِبُّ ، تَنَالُوا بِذَلِكَ مَا تُحِبُّونَ ، وَتُدْرِكُوا مَا تَأْمَلُونَ . أَيُّهَا النّاسُ ( 10 ) ، إِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فتَحَهَُ اللّهُ - تَعَالى - لِخَاصَّةِ أوَلْيِاَئهِِ ، وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوى ، وَدِرْعُ اللّهِ الْحَصينَةُ ، وَجنُتَّهُُ الْوَثيقَةُ ، فَمَنْ ترَكَهَُ رَغْبَةً عنَهُْ ، وَدَاهَنَ في أَمْرِ

--> ( 1 ) - فيهم . ورد في الكافي ج 8 ص 292 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 160 . ونهج السعادة ج 2 ص 182 . ( 2 ) - أحد . ورد في نسخة نصيري ص 140 . ( 3 ) - جسمت . ورد في الكافي ج 8 ص 292 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 160 . ونهج السعادة ج 2 ص 182 . ( 4 ) - بمستغن . ورد في المصادر السابقة . ( 5 ) ورد في المصادر السابقة . ( 6 ) ورد في المصادر السابقة . ( 7 ) ورد في المصادر السابقة . ( 8 ) ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 68 . ( 9 ) - النّصح لي . ورد في أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 380 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 521 . باختلاف يسير . ( 10 ) ورد في الغارات ص 24 و 326 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 171 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 68 . ودعائم الإسلام ج 1 ص 390 . ونهج السعادة ج 5 ص 311 . باختلاف بين المصادر .