السيد صادق الموسوي
495
تمام نهج البلاغة
اللّهِ ( 1 ) ، ألَبْسَهَُ اللّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ ، وَشمَلِهَُ ( 2 ) الْبَلَاءُ ، وَدُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَالْقَمَاءِ ( 3 ) ، وَضُرِبَ عَلى قلَبْهِِ بِالأَسْدَادِ ( 4 ) ، وَأُديلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْييعِ الْجِهَادِ ، وَسيمَ ( 5 ) الْخَسْفَ ، وَمُنِعَ النَّصَفَ ، [ وَ ] كَانَ عَلى شَفَا هَلَكَةٍ ، إِلّا أَنْ يتَدَاَركَهَُ ربَهُُّ برِحَمْتَهِِ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّ أَوَّلَ رَفَثِكُمْ [ وَ ] فُرْقَتِكُمْ ، وَبَدْأَ نَقْصِكُمْ ، ذَهَابُ أُولِي النُّهى وَأَهْلِ الرَّأْيِ مِنْكُمُ ، الَّذينَ كَانُوا يَقُولُونَ فَيَفْعَلُونَ ، وَيُدْعَوْنَ فَيُجيبُونَ ، وَيَلْقَوْنَ عَدُوَّهُمْ فَيَصْدُقُونَ ( 6 ) . أَلَا ، يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ( 7 ) ، إِنّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلى قِتَالِ ( 8 ) هؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلًا وَنَهَاراً ، وَسِرّاً وَإِعْلَاناً ، وَقُلْتُ لَكُمْ : وَيْحَكُمُ ( 9 ) ، اغْزُوهُمْ ( 10 ) قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ ، فَوَ اللّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ في عُقْرِ دَارِهِمْ إِلّا ذَلُّوا . فَتَوَاكَلْتُمْ وَتَخَاذَلْتُمْ ، وَاسْتَصْعَبَ عَلَيْكُمْ أَمْري ، وَثَقُلَ عَلَيْكُمْ قَوْلي ، فاَتخَّذَتْمُوُهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيّاً ( 11 ) ، حَتّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ ، وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الأَوْطَانُ ، وَظَهَرَتْ فيكُمُ الْفَوَاحِشُ وَالْمُنْكَرَاتِ ، تُمْسيكُمْ وَتُصْبِحُكُمْ ، كَمَا فُعِلَ بِأَهْلِ الْمَثُلَاتِ مِنْ قَبْلِكُمْ ، حَيْثُ أَخْبَرَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الْجَبَابِرَةِ الْعُتَاةِ ( 12 ) ، وَالْمُسْتَضْعَفينَ الْغُواةِ ، في قَوْلِهِ - تَعَالى - : يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
--> ( 1 ) ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 57 . ونور الأبصار للشبلنجي ص 112 . باختلاف يسير . ( 2 ) - شملة البلاء . ورد في نسخة عبده ص 121 . ( 3 ) - القماة . ورد في نسخة نصيري ص 11 . ونسخة الآملي ص 24 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 36 . ونسخة عبده ص 122 . ونسخة الصالح ص 69 . ونسخة العطاردي ص 35 عن شرح فيض الإسلام . وورد العماء في ( 4 ) - بالإسهاب . ورد في نسخة العام 400 ص 34 . ونسخة ابن المؤدب ص 23 . ونسخة نصيري ص 11 . ونسخة الآملي ص 24 . ونسخة الأسترآبادي ص 33 . وهامش نسخة عبده ص 122 . ونسخة الصالح ص 69 . ونسخة العطاردي ص 35 . ( 5 ) - سيماء . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 23 . ( 6 ) ورد في الغارات ص 428 . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 198 . والفتوح ج 4 ص 237 . والإرشاد ص 145 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 648 . باختلاف بين المصادر . ( 7 ) ورد في الإمامة والسياسة ج 1 ص 172 . والإرشاد ص 149 . والاحتجاج ج 1 ص 175 . نور الأبصار ص 112 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 24 . ونهج السعادة ج 2 ص 571 . ونهج البلاغة الثاني ص 120 . باختلاف يسير . ( 8 ) - جهاد في المصادر السابقة . وأنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 442 . وورد حرب في نسخة العام 400 ص 34 . ونسخة ابن المؤدب ص 23 . ( 9 ) ورد في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 127 . ( 10 ) - عدوّكم . ورد في المصدر السابق . ( 11 ) ورد في الغارات ص 327 . وأنساب الأشراف ج 2 ص 442 . والبيان والتبيين ج 2 ص 25 . والعقد الفريد ج 4 ص 160 . والإرشاد ص 149 . ونثر الدرّ ج 1 ص 298 . والاحتجاج ج 1 ص 175 . والجوهرة ص 76 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 404 وج 4 ص 24 . ونهج السعادة ج 2 ص 561 و 571 . ونهج البلاغة الثاني ص 120 . باختلاف بين المصادر . ( 12 ) - الطّغاة . ورد في الإرشاد ص 150 . والاحتجاج ج 1 ص 175 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 24 . ونهج السعادة ج 2 ص 572 .