السيد صادق الموسوي

457

تمام نهج البلاغة

خطبة له عليه السلام ( 48 ) بعد دخوله الكوفة آتيا من البصرة بِسْمِ اللّهَ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الَّذي نَصَرَ ولَيِهَُّ ، وَخَذَلَ عدَوُهَُّ ، وَأَعَزَّ الصّادِقَ الْمُحِقَّ ، وَأَذَلَّ الْكَاذِبَ الْمُبْطِلَ ( 1 ) . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّ اللّهَ - تَعَالى - أَرْسَلَ إِلَيْكُمْ مُحَمَّداً عبَدْهَُ وَرسَوُلهَُ ، أرَسْلَهَُ بِالْهُدى وَدينِ الْحَقِّ ، لِيُزيحَ بِهِ عِلَّتَكُمْ ، وَيُوقِظَ بِهِ غَفْلَتَكُمْ . أَمّا بَعْدُ ، عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ هذَا الْمِصْرِ ، بِتَقْوَى اللّهِ وَطَاعَةِ مَنْ أَطَاعَ اللّهَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الَّذينَ هُمْ أَوْلى بِطَاعَتِكُمْ مِنَ الْمُنْتَحِلينَ ( 2 ) الْمُدَّعينَ الْمُقَابِلينَ إِلَيْنَا ، الْقَالينَ لَنَا ، الَّذينَ يَتَفَضَّلُونَ بِفَضْلِنَا ، وَيُجَاحِدُونَا أَمْرَنَا ، وَيُنَازِعُونَا حَقَّنَا ، وَيُدَافِعُونَا عنَهُْ ، فَقَدْ ذَاقُوا وَبَالَ مَا اجْتَرَمُوا فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 3 ) . يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، فَإِنَّ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ فَضْلًا مَا لَمْ تُبَدِّلُوا وَتُغَيِّرُوا ، دَعَوْتُكُمْ إِلَى الْحَقِّ فَأَجَبْتُمْ ، وَبَدَأْتُمْ بِالْمُنْكَرِ فَغَيَّرْتُمْ ( 4 ) . أَنْتُمُ الأَنْصَارُ ( 5 ) عَلَى الْحَقِّ ، وَالإِخْوَانُ ( 6 ) فِي الدّينِ ، وَالْجُنَنُ يَوْمَ الْبَأْسِ ، وَالْبِطَانَةُ دُونَ النّاسِ ( 7 ) . بِكُمْ أَضْرِبُ الْمُدْبِرَ ، وَأَرْجُو تَمَامَ ( 8 ) طَاعَةِ الْمُقْبِلِ . فَأَعينُوني بِمُنَاصَحَةِ خَلِيَّةِ مِنَ الْغِشِّ ، سَليمَةٍ مِنَ الرَّيْبِ . فَوَ اللّهِ إِنّي لأَوْلَى النّاسِ بِالنّاسِ .

--> ( 1 ) ورد في وقعة صفين ص 4 . والفتوح ج 2 ص 491 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 431 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 175 . ونهج السعادة ج 1 ص 433 . ( 2 ) - المستحلّين . ورد في كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 491 . ( 3 ) مريم ، 59 . ( 4 ) ورد في وقعة صفين ص 3 و 4 . والفتوح ج 2 ص 491 . وشرح ابن أبي الحديد ج 3 ص 103 . والمناقب للخوارزمي ص 67 . وتذكرة الخواص ص 116 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 431 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 206 وج 17 ص 175 . ونهج السعادة ج 1 ص 432 و 433 . ونهج البلاغة الثاني ص 114 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) - أنصاري . ورد في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 165 . ( 6 ) - إخواني . ورد في المصدر السابق . ( 7 ) - صحابتي على جهاد عدوّي . ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 58 . ( 8 ) ورد في وورد إتمام في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 165 .