السيد صادق الموسوي

33

تمام نهج البلاغة

القول في نسب أمير المؤمنين ( ع ) وذكر لمع من فضائله هو أبو الحسن عليّ بن أبي طالب ، واسمه عبد مناف ، بن عبد المطلب ، واسمه شيبة ، ابن هاشم ، واسمه عمرو ، ابن عبد مناف بن قصيّ . الغالب عليه من الكنية عليه السلام أبو الحسن . وكان ابنه الحسن عليه السلام يدعوه في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أبا الحسين ، ويدعوه الحسين عليه السلام : أبا الحسن ، ويدعوان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أباهما ، فلما توفّي النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم دعواه بأبيهما . وكناّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أبا التراب ، وجده نائما في تراب ، قد سقط عنه رداؤه ، وأصاب التراب جسده ، فجاء حتى جلس عند رأسه ، وأيقظه ، وجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول له : اجلس ، إنّما أنت أبو تراب . فكانت من أحب كناه إليه صلوات اللّه عليه ، وكان يفرح إذا دعي بها ، وكانت ترغّب بنو أمية خطباءها أن يسبوّه بها على المنابر ، وجعلوها نقيصة له ووصمة عليه ، فكأنما كسوه بها الحليّ والحلل ، كما قال الحسن البصريّ رحمه اللّه . وكان اسمه الأول الذي سمتهّ به أمه حيدرة ، باسم أبيها أسد بن هاشم ، والحيدرة : الأسد ، فغيّر أبوه اسمه وسماّه عليّا . وقيل : إن حيدرة اسم كانت قريش تسميّه به . والقول الأول أصحّ ، يدلّ عليه خبره يوم برز إليه مرحب ، وارتجز عليه فقال : أنا الذي سمّتني أمّي مرحبا فأجابه عليه السلام رجزا : أنا الذي سمتّني أمي حيدرة ورجزهما معا مشهور منقول لا حاجة لنا الآن إلى ذكره . وتزعم الشيعة أنه خوطب في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ب « أمير المؤمنين » ، خاطبه بذلك جلّة المهاجرين والأنصار . ولم يثبت ذلك في أخبار المحدثين ، إلا أنهم قد رووا ما يعطي هذا المعنى ، وإن لم يكن اللفظ بعينه ، وهو قول رسول