السيد صادق الموسوي

34

تمام نهج البلاغة

اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم له : أنت يعسوب الدين والمال يعسوب الظلمة . وفي رواية أخرى : هذا يعسوب المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين . واليعسوب : ذكر النّحل وأميرها . روى هاتين الروايتين أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل الشيباني في « المسند » في كتابه « فضائل الصحابة » ، ورواهما أبو نعيم الحافظ في « حلية الأولياء » . ودعي بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بوصيّ رسول اللّه ، لوصايته إليه بما أراده . وأصحابنا لا ينكرون ذلك ، ولكن يقولون : إنها لم تكن وصية بالخلافة ، بل بكثير من المتجدّدات بعده ، أفضى بها إليه عليه السلام . وسنذكر طرفا من هذا المعنى فيما بعد . وأمهّ فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، أوّل هاشمية ولدت لهاشميّ ، كان عليّ عليه السلام أصغر بنيها ، وجعفر أسنّ منه بعشر سنين ، وعقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين ، وطالب أسنّ من عقيل بعشر سنين ، وفاطمة بنت أسد أمّهم جميعا . وأمّ فاطمة بنت أسد ، فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيصة ابن عامر بن لؤيّ . وأمها حديّة بنت وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وأمّها فاطمة بنت عبيد بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤيّ . وأمّها سلمى بنت عامر بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر . وأمّها عاتكة بنت أبي همهمة ، واسمه عمرو بن عبد العزّى بن عامر بن عميره بن وديعة بن الحارث ابن فهر ، وأمّها تماضر بنت عمرو بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب ابن لؤي ، وأمّها حبيبة ، وهي أمة اللّه بنت عبد ياليل بن سالم بن ضبع بن وائلة بن نصر بن صعصعة بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر وأمّها ريطة بنت يسار بن مالك بن جشم بن ثقيف . وأمّها كلّة بنت حصين بن سعد بن بكر بن هوازن وأمّها حبّي بنت الحارث بن النابغة بن عميرة بن عوف بن نصر بن بكر بن هوازن . ذكر هذا النسب أبو الفرج عليّ بن الحسين الأصفهاني في كتاب « مقاتل الطالبيين » . أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشرة من المسلمين ، وكانت الحادية عشر ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يكرمها ويعظّمها ويدعوها : أمي . وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة ، فقبل وصيّتها ، وصلّى عليها ، ونزل في لحدها ، واضطجع معها فيه بعد أن ألبسها قميصه . فقال له أصحابه : إنّا ما رأيناك صنعت يا رسول اللّه بأحد ما صنعت بها . فقال : إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت معها ليهون عليها ضغطة القبر . وفاطمة أوّل امرأة بايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من النساء . وأمّ أبي طالب بن عبد المطلب ، فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . وهي أمّ عبد اللّه ، والد سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأمّ الزبير بن عبد المطلب ، وسائر ولد عبد المطلب بعد لأمهات شتى . واختلف في سنّة حين أظهر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم الدعوة ، إذ تكامل له صلوات اللّه عليه أربعون سنة ، فالأشهر من الروايات أنه كان ابن عشر . وكثير من أصحابنا المتكلمين يقولون : إنه كان ابن ثلاث عشرة سنة ، ذكر ذلك شيخنا أبو القاسم البلخيّ وغيره من شيوخنا . والأوّلون يقولون : إنه قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وهؤلاء يقولون : ابن ستّ وستين . والروايات في ذلك مختلفة . ومن الناس من يزعم أن سنهّ كانت دون العشر ، والأكثر الأظهر خلاف ذلك .