السيد صادق الموسوي
200
تمام نهج البلاغة
مُقْبِلًا خيَرْهُُ ، مُدْبِراً شرَهُُّ . حيَاَؤهُُ يَعْلُو شهَوْتَهَُ ، وَودُهُُّ يَعْلُو حسَدَهَُ ، وَعفَوْهُُ يَعْلُو حقِدْهَُ . هُوَ ( 1 ) فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ ، وَفِي المْكَاَرهِِ صَبُورٌ ، وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ . لَا يَحيفُ عَلى مَنْ يُبْغِضُ ، وَلَا يَأْثَمُ فيمَنْ يُحِبُّ ، وَلَا يَدَّعي مَا لَيْسَ لَهُ ، وَلَا يَجْحَدُ حَقّاً هُوَ عَلَيْهِ ( 2 ) ، [ وَ ] يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ . هَشّاشٌ بَشّاشٌ ، لَا بِعَبّاسٍ وَلَا بِجَسّاسٍ . صَليبٌ كَظّامٌ بَسّامٌ . دَقيقُ النَّظَرِ ، عَظيمُ الْحَذَرِ . لَا يَبْخَلُ ، وَإِنْ بُخِلَ عَلَيْهِ صَبَرَ ( 3 ) . لَا يُضيعُ مَا اسْتُحْفِظَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْسى مَا ذُكِّرَ ، وَلَا يُنَابِزُ بِالأَلْقَابِ ، وَلَا يَعْرِفُ الْعَابَ ، وَلَا يَبْغي عَلى أَحَدٍ ، وَلَا يَهِمُّ بِالْحَسَدِ ( 4 ) ، وَلَا يُضَارُّ بِالْجَارِ ، وَلَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ . مُؤَدٍّ لِلأَمَانَاتِ ، عَامِلٌ بِالطّاعَاتِ ، سَريعٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ ، بَطيءٌ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ . يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيفَعْلَهُُ ، وَيَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيجَتْنَبِهُُ ( 5 ) . وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ . عَقِلَ فَاسْتَحْيى ، وَقَنِعَ فَاسْتَغْنى ( 6 ) . إِنْ صَمَتَ لَمْ يغَمُهَُّ صمَتْهُُ ، وَإِنْ نَطَقَ لَمْ يَعْلُ لفَظْهُُ ( 7 ) ، وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صوَتْهُُ ( 8 ) .
--> ( 1 ) ورد في السقيفة ص 241 . والكافي ج 2 ص 226 . ومنهاج البراعة ج 12 ص 162 . ونهج البلاغة الثاني ص 66 . ( 2 ) ورد في السقيفة ص 241 . وغرر الحكم ج 1 ص 83 . وتحف العقول ص 113 . ونهج السعادة ج 1 ص 475 . باختلاف يسير . ( 3 ) ورد في الكافي ج 2 ص 229 . ومنهاج البراعة ج 12 ص 161 . ونهج البلاغة الثاني ص 66 . ( 4 ) ورد في المصدر السابق . وتذكرة الخواص ص 130 . وتحف العقول ص 113 . ونهج السعادة ج 1 ص 475 . باختلاف . ( 5 ) ورد في السقيفة ص 241 . وتحف العقول ص 113 . ونهج السعادة ج 1 ص 475 . ( 6 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 12 ص 161 . ( 7 ) ورد في السقيفة لسليم بن قيس ص 241 . ( 8 ) - إن ضحك لم يخرق ، وإن غضب لم ينزق . ضحكه تبسّم ، واستفهامه تعلّم ، ومراجعته تفهّم . ورد في الكافي للكليني ج 2 ص 227 .