السيد صادق الموسوي
167
تمام نهج البلاغة
وَلَا تَرْغَبْ فيمَنْ زَهِدَ فيكَ ( 1 ) . وَلَا تَأْمَنَنَّ مَلُولًا وَإِنْ تَحَلّى بِالصِّلَةِ ، فإَنِهَُّ لَيْسَ فِي الْبَرْقِ الْخَاطِفِ مُسْتَمْتَعٌ لِمَنْ يَخُوضُ فِي الظُّلْمَةِ ( 2 ) . لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثِّقَةِ بِالظَّنِّ . شَرُّ الإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ ، وَخَيْرُهُمْ مَنْ أَحْدَثَتْ رؤُيْتَهُُ ثِقَةً بِهِ ، وَأَهْدَتْ إِلَيْكَ غيَبْتَهُُ طُمَأْنينَةً إلِيَهِْ . حُسْنُ الْعِشْرَةِ يَسْتَديمُ الْمَوَدَّةَ ( 3 ) ، وَحَسَدُ الصَّديقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ . مَنْ غَضِبَ عَلى مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلى ضرَهِِّ طَالَ حزُنْهُُ وَعَذَّبَ نفَسْهَُ . أَيُّهَا النّاسُ ، مَنْ خَافَ ربَهَُّ كَفَّ ظلُمْهَُ ، وَمَنْ لَمْ يَرْعَ في كلَاَمهِِ أَظْهَرَ هجَرْهَُ . وَمَنْ لَمْ يَعْرَفِ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهيمَةِ . مَا أَصْغَرَ الْمُصيبَةَ مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً . هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، مَا تَنَاكَرْتُمْ إِلّا لِمَا فيكُمْ مِنَ الْمَعَاصي وَالذُّنُوبِ . فَمَا أَقْرَبَ الرّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ ، وَمَا أَقْرَبَ الْبُؤْسَ مِنَ النَّعيمِ . وَ ( 4 ) مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بعَدْهَُ النّارُ ، وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بعَدْهَُ الْجَنَّةُ . وَكُلُّ نَعيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ ( 5 ) ، وَكُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النّارِ عَافِيَةٌ .
--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 8 ص 20 . وتحف العقول للحرّاني ص 71 . وغرر الحكم ج 1 ص 110 . ونهج السعادة ج 1 ص 64 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في المصدر السابق ج 2 ص 597 و 813 . والكافي ج 8 ص 20 . ودستور معالم الحكم ص 32 . ونهج السعادة ج 1 ص 64 . باختلاف بين المصادر . ( 3 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 376 . ومصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 322 في الصديق والصداقة . باختلاف . ( 4 ) ورد في الكافي ج 8 ص 20 . ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 291 . وكتاب المواعظ ص 103 . وغرر الحكم ج 2 ص 677 و 680 و 743 و 746 و 793 . ونهج السعادة ج 1 ص 64 . باختلاف يسير . ( 5 ) - حقير . ورد في الجوهرة للبرّي ص 87 .