السيد صادق الموسوي
166
تمام نهج البلاغة
وَعُجْبُ الْمَرْءِ بنِفَسْهِِ أَحَدُ حُسّادِ عقَلْهِِ ( 1 ) . لَا تُؤْيِسْ مُذْنِباً ، فَكَمْ مِنْ عَاكِفٍ عَلى ذنَبْهِِ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ ، وَكَمْ مِنْ مُقْبِلٍ عَلى عمَلَهِِ مُفْسِدٌ لَهُ في آخِرِ عمُرُهِِ صَائِرٌ إِلَى النّارِ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّ مِنَ الْكَرَمِ لينُ الْكَلَامِ ، وَمِنَ الْعِبَادَةِ إِظْهَارُ اللِّسَانِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ ( 2 ) . إِحْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَريمِ إِذَا جَاعَ ، وَأَشَرَ ( 3 ) اللَّئيمِ إِذَا شَبِعَ . كَفى بِالْقَنَاعَةِ مُلْكاً ، وَبِالشَّرِّ هَلْكاً ( 4 ) ، وَبِحُسْنِ الْخُلْقِ نَعيماً . النِّفَاقُ مِنْ أَثَافِيِّ الذُّلِّ ( 5 ) ، وَالطّامِعُ أَبَداً ( 6 ) في وِثَاقِ الذُّلِّ . مَنْ حَاسَبَ نفَسْهَُ رَبِحَ ، وَمَنْ غَفِلَ عَنْهَا خَسِرَ ، وَمَنْ خَافَ أَمِنَ ، وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ ، وَمَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ ، وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ ، وَمَنْ تَفَكَّرَ اعْتَبَرَ ، وَمَنِ اعْتَبَرَ اعْتَزَلَ ، وَمَنِ اعْتَزَلَ سَلِمَ ، وَمَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً ، وَمَنْ تَرَكَ الْحَسَدَ كَانَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ عِنْدَ النّاسِ . أَلَا وَمَنْ أَسْرَعَ فِي الْمَسيرِ أدَرْكَهَُ الْمَقيلُ ( 7 ) . عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ . وَاسْتُرْ عَوْرَةَ أَخيكَ لِمَا تعَلْمَهُُ فيكَ ، وَاغْتَفِرْ زَلَّةَ صَديقِكَ لِيَوْمٍ يَرْكَبُكَ عَدُوُّكَ . وَإِيّاكَ وَالْخَديعَةَ فَإِنَّهَا مِنْ خُلْقِ اللِّئَامِ .
--> ( 1 ) - إعجاب المرء بنفسه يدلّ على ضعف عقله . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 72 . ( 2 ) ورد في المصدر السابق . والكافي ج 8 ص 20 . وغرر الحكم ج 1 ص 218 و 822 . والمستدرك ص 13 . ونهج السعادة ج 1 ص 64 . ونهج البلاغة الثاني ص 17 . باختلاف يسير . ( 3 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 144 . ( 4 ) ورد في المصدر السابق ج 2 ص 556 . ( 5 ) ورد في المصدر السابق ج 1 ص 53 . ( 6 ) ورد في المصدر السابق . ( 7 ) ورد في المصدر السابق ج 2 ص 611 و 625 . وتحف العقول للحرّاني ص 71 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 170 . باختلاف .