السيد صادق الموسوي

165

تمام نهج البلاغة

وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ كلَاَمهَُ مِنْ عمَلَهِِ قَلَّ كلَاَمهُُ إِلّا فيمَا يعَنْيهِ . وَلَوْ لَمْ يُرَغِّبِ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - في طاَعتَهِِ لَوَجَبَ أَنْ يُطَاعَ رَجَاءَ رحَمْتَهِِ ( 1 ) ، [ وَ ] لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - عَلَى معَصْيِتَهِِ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْصى شُكْراً لنِعِمْتَهِِ ، وَلَوْ لَمْ ينَهَْ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ - عَنْ محَاَرمِهِِ لَوَجَبَ أَنْ يَجْتَنِبَهَا الْعَاقِلُ . لَا يَغُشُّ الْعَاقِلُ مَنِ استْنَصْحَهَُ . شَفيعُ الْمُذْنِبِ إقِرْاَرهُُ ، وَتوَبْتَهُُ اعتْذِاَرهُُ . الْعَجَبُ مِمَّنْ يَخَافُ الْعِقَابَ فَلَا يَكُفُّ ، وَيَرْجُو الثَّوَابَ وَلَا يَتُوبُ ( 2 ) . بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ ، وَعَمَلُ الْفِكْرِ يُورِثُ نُوراً ( 3 ) . قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلينَ . وَإِنَّ الْغَفْلَةَ ظُلْمَةٌ ، وَالْجَهَالَةَ ضَلَالَةٌ . لَيْسَ مَعَ قطيعَةِ الرَّحِمِ نَمَاءٌ ، وَلَا مَعَ الْفُجُورِ غَنَاءٌ ، وَلَا مَعَ الْعَدْلِ ظُلْمٌ ، وَلَا مَعَ الْقَتْلِ عَدْلٌ . الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلّا عَنْ ذِكْرِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَوَاحِدَةٌ في تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ . رَأْسُ الْعِلْمِ الرِّفْقُ ، وَآفتَهُُ الْخُرْقُ . وَمِنْ كُنُوزِ الإيمَانِ الصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا وَكِتْمَانُ الْمَصَائِبِ ( 4 ) . [ وَ ] مِنَ الْعِصْمَةِ تَعَذُّرُ الْمَعَاصي . كَثْرَةُ الزِّيَارَةِ تُورِثُ الْمَلَالَةَ . وَكَثْرَةُ الْوِفَاقِ نِفَاقٌ . وَكَثْرَةُ الْخِلَافِ شِقَاقٌ . وَالطُّمَأْنينَةُ قَبْلَ الْخُبْرَةِ ضِدُّ الْحَزْمِ ( 5 ) .

--> ( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 605 . ( 2 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 294 . وغرر الحكم للآمدي ج 2 ص 605 . وتحف العقول للحرّاني ص 71 . باختلاف . ( 3 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 71 . ( 4 ) ورد في المصدر السابق . ودستور معالم الحكم ص 16 و 22 و 24 و 32 . وغرر الحكم ج 1 ص 411 وج 2 ص 593 و 728 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) ورد في غرر الحكم ج 1 ص 57 وج 2 ص 561 . ومناقب الخوارزمي ص 272 . وتحف العقول ص 71 . ونور الأبصار ص 91 . باختلاف بين المصادر .