السيد صادق الموسوي
164
تمام نهج البلاغة
وَتَحَرَّ الْقَصْدَ مِنَ الأُمُورِ ، فإَنِهَُّ مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَؤُونُ ، وَفي خِلَافِ النَّفْسِ رُشْدُكَ . مَنْ عَرَفَ الأَيّامَ لَمْ يَغْفَلْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ ، وَمَنِ اسْتَصْلَحَ الأَضْدَادَ بَلَغَ الْمُرَادَ . أَلَا وَإِنَّ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقاً ، وَإِنَّ لِكُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصاً ( 1 ) ، [ وَ ] كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ مَنَعَتْ أَكَلَاتٍ . لَا يَنْبَغي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ : الْعَافِيَةِ ، وَالْغِنى . بَيْنَا ترَاَهُ مَعَافى إِذْ سَقِمَ ، وَبَيْنَا ترَاَهُ غَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ . وَلَا تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلّا بِزَوَالِ أُخْرى . وَلِكُلِّ ذي رَمَقٍ قُوتٌ ، وَلِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ ، وَأَنْتُمْ قُوتُ الْمَوْتِ ( 2 ) . لِكُلِّ امْرِئٍ في ماَلهِِ شَريكَانِ : الْوَارِثُ ، وَالْحَوَادِثُ . وَبِئْسَ الزّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى ( 3 ) الْعِبَادِ . إِعْلَمُوا ، أَيُّهَا النّاسُ ، أنَهَُّ مَنْ مَشى عَلى وجَهِْ الأَرْضِ فإَنِهَُّ يَصيرُ إِلى بَطْنِهَا ، وَأَنَّ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَسَارَعَانِ في هَدْمِ الأَعْمَارِ ( 4 ) . مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْكَفَافِ ( 5 ) ، وَمَنْ قَنِعَتْ نفَسْهُُ أعَاَنتَهُْ عَلَى النَّزَاهَةِ وَالْعَفَافِ ، وَمَنْ كَرُمَتْ نفَسْهُُ اسْتَهَانَ بِالْبَذْلِ وَالِاسْعَافِ ( 6 ) .
--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 8 ص 20 . وكتاب المواعظ ص 77 و 103 . ودستور معالم الحكم ص 28 و 29 . وغرر الحكم ج 1 ص 394 وج 2 ص 514 و 649 و 661 و 697 . وتحف العقول ص 70 . ونهج السعادة ج 1 ص 63 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في الكافي ج 8 ص 20 . ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 291 . وكتاب المواعظ ص 103 . ودستور معالم الحكم ص 14 . وتحف العقول ص 70 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 13 . ونهج السعادة ج 1 ص 64 . ونهج البلاغة الثاني ص 17 . باختلاف بين المصادر . ( 3 ) - احتقاب ظلم . ورد في الإرشاد للمفيد ص 158 . ( 4 ) ورد في الكافي ج 8 ص 20 . ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 291 . وكتاب المواعظ ص 103 . وغرر الحكم ج 1 ص 221 و 222 . وتحف العقول ص 71 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) - باليسير . ورد في نسخ النهج . ( 6 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 672 .