السيد صادق الموسوي

132

تمام نهج البلاغة

وَأَيْمُ اللّهِ ، إنِهَُّ ( 1 ) مَا كَانَ ( 2 ) قَوْمٌ قَطُّ في غَضِّ ( 3 ) نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ ( 4 ) فَزَالَ عَنْهُمْ إِلّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا ، مِنْ بَعْدِ تَغْييرٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَتَحْويلٍ عَنْ طَاعَةِ اللّهِ ، وَقِلَّةِ مُحَافَظَةٍ ، وَتَرْكِ مُرَاقَبَةِ اللّهِ - جَل وَعَزَّ - ، وَتَهَاوُنٍ بِشُكْرِ نِعَمِ اللّهِ . لأَنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ في مُحْكَمِ كتِاَبهِِ : إِنَّ اللّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دوُنهِِ مِنْ والٍ ( 5 ) . لأَنَّ اللّهَ - تَعَالى - ( 6 ) لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبيدِ . وَلَوْ أَنَّ النّاسَ ( 7 ) حينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ ، وَتَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ ( 8 ) ، أَيْقَنُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللّهِ - جَلَّ ذكِرْهُُ - بِمَا كَسَبَتْ أَيْديهِمْ ، فَأَقْلَعُوا وَتَابُوا ، وَ ( 9 ) فَزِعُوا إِلَى اللّهِ رَبِّهِمْ - جَلَّ ذكِرْهُُ - ( 10 ) بِصِدْقٍ مِنْ نِيّاتِهِمْ ، وَولَهٍَ مِنْ قُلُوبِهِمْ ، وَإِخْلَاصٍ مِنْ سَرَائِرِهِمْ ، وَإِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَإِسَاءَتِهِمْ ، لَصَفَحَ لَهُمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، وَإِذاً لَأَقَالَهُمْ كُلَّ عَثْرَةٍ ( 11 ) ، وَلَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ ، وَأَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ ( 12 ) . أَيُّهَا ( 13 ) الْغَافِلُونَ غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ ، وَالتّارِكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ ، مَا لي أَرَاكُمْ عَنِ اللّهِ ذَاهِبينَ ، وَإِلى غيَرْهِِ رَاغِبينَ .

--> ( 1 ) ورد في ( 2 ) - عاش . ورد في ( 3 ) - غضارة . ورد في غرر الحكم ج 2 ص 746 . وورد خفض في المستطرف ج 2 ص 69 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 435 . ( 4 ) - كرامة نعم اللهّ في معاش دنيا ، ولا دائم تقوى في طاعة اللهّ ، والشّكر لنعمه ، فأزال ذلك . ورد في ( 5 ) الرعد ، 10 . ووردت الفقرة في ( 6 ) وردت الفقرة في ( 7 ) ورد في المستطرف للأبشيهي ج 2 ص 69 . ( 8 ) - أهل المعاصي وكسبة الذّنوب . ورد في ( 9 ) - إذاهم حذّروا زوال نعم اللهّ ، وحلول نقمته ، وتحويل عافيته . ورد - - وورد ينزل بهم الفقر ويزول عنهم الغنى في المستطرف للأبشيهي ج 2 ص 69 . ( 10 ) ورد في ( 11 ) ورد في إرشاد القلوب للديلمي ج 1 ص 149 . باختلاف . ( 12 ) - كرامة نعمة ، ثمّ أعاد لهم من صلاح أمرهم ، وممّا كان أنعم به عليهم ، كلّ ما زال عنهم ، وأفسد عليهم . ورد في ( 13 ) - أيّها النّاس . ورد في متن شرح ابن أبي الحديد ج 10 ص 10 . ونسخة الصالح ص 250 .