عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )

خاتمهء كتاب 29

غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )

الدّنيا دول فما كان لك منها اتاك على ضعفك و ما كان عليك لم تدفعه بقوّتك و من انقطع رجاه ممّا فات استراح بدنه و من رضى بما رزقه اللّه قرّت عيناه . اشعار حضرت امير المؤمنين علىّ بن ابي طالب عليه السّلام و لا تك ساكنا فى دار ذلّ * فانّ الذّلّ يقرن فى الهوان عنه عليه السّلام للنّاس حرص على الدّنيا بتبذير * وصفوها لك ممزوج بتكدير كم من ملّح عليها لا تساعده * و عاجز نال دنياه بتقصير لم يرزقوها بعقل عند ما رزقوا * و انّما رزقوها بالمقادير لو كان عن قوّة او عن مغالبة * طار البزاة بالرزاق العصافير عنه عليه السّلام انّ اخاك الصّدق من يسعى معك * و من يضرّ نفسه لينفعك و من اذا عاين امرا فظعك * شتّت فيه شمله ليجمعك عنه عليه السّلام فاقنع بقوتك فالقناع هو الغنى * و الفقر مقرون به من لا يقنع عنه عليه السّلام لا تطلبنّ معيشة بمذلّة * فارفع بنفسك عن دنىّ المطلب و اذا افتقرت فدا و نفسك بالغنى * عن كلّ ذى دنس كجلد الأجرب فليرجعنّ اليك رزقك كلهّ * لو كان ابعد عن محلّ الكوكب عنه عليه السّلام ما اعتاض باذل نفسه لسؤاله * عوضا و لو نال المنى بسؤال و اذا السّؤال مع النّوال وزنته * رجح السّؤال و خفّ كلّ نوال و اذا ابتليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرّم المفضال عنه عليه السّلام و لا تصحب اخا الجاهل و ايّاك و اياّه * فكم من جاهل ادوى حكيما حين اخاه و للقلب على القلب دليل حين يلقاه