عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )
خاتمهء كتاب 20
غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )
انا فقير محتاج ، فقال علىّ عليه السّلام يا قنبر اكسه حلّتين فانشأ الرّجل يقول : كسوتنى حلّة تبلى محاسنها * فسوف اكسوف من حسن الثّنآء حللا ان نلت حسن ثنائى نلت مكرمة * و لست تبغى بما قد نلته بدلا انّ الثّنآء ليحيى ذكر صاحبه * كالغيث يحيى نداه السّهل و الجبلا لا تزهد الدّهر فى عزّ بدات به * فكلّ عبد يجزى بما فعلا فقال عليه السّلام : اعطوه مأئة دينار فقيل له يا امير المؤمنين لقد اغنيته فقال عليه السّلام انّى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال انزل النّاس منازلهم : ثمّ قال انّى اعجب من اقوام يشترون المماليك باموالهم و لا يشترون الأحرار بمعروفهم . فى البحار سئل عن مولانا امير المؤمنين شيئا فامر له بالف فقال الوكيل من ذهب او فضّة فقال كلاهما عندى حجران فاعط الأعرابىّ انفعهما له . من مناقب البحار قال له عليه السّلام ابن الزّبير انّى وجدت فى حساب ابى انّ له على ابيك ثمانين الف فقال له انّ اباك صادق فقضى ذلك ثمّ جاء فقال غلطت فيما قلت انّما كان لوالدك على والدى ما ذكرته لك فقال والدك فى حلّ و الّذى قبضته منّى هو لك و روى عن امير المؤمنين ع انّ قوما من اصحابه خاضوا فى التّعديل و التّجوير فخرج حتّى صعد المنبر فحمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال ايّها النّاس انّ اللّه تبارك و تعالى لمّا خلق خلقه اراد ان يكونوا على اداب رفيعة و اخلاق شريفة فعلم انّهم لم يكونوا كذلك الّا بان يعرّفهم ما لهم و ما عليهم و التّعريف لا يكون الّا بالأمر و النّهى و الأمر و النّهى لا يجتمعان الّا بالوعد و الوعيد و الوعد و الوعيد لا يكونان الّا بالتّرغيب و التّرهيب و التّرغيب لا يكون الّا بما تشتهيه انفسهم و تلذّ اعينهم و التّرهيب لا يكون الّا بضدّ ذلك ثمّ خلقهم فى داره و اراهم طرفا من اللّذّات الخآصّة الّتى لا يشوبها الم الا و هى الجنّة و اراهم من الألام ليستدلوّا به على ما ورائهم من الألام الخالصة الّتى لا يشوبها لذّة الا و هى النّار فمن اجل ذلك ترون نعيم الدّنيا مخلوطا بمحنها و سرورها ممزوجا بكدرها و غمومها قال الجاحظ