عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )
خاتمهء كتاب 18
غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )
بانفاء الحرص و ادفع عظيم الحرص بايثار القناعة و استجلب حلاوة الزّهادة بقصر العمل و اقطع اسباب الطّمع ببرد الياس و سدّ سبيل العجب بمعرفة النّفس و تخلّص الى راحة النّفس بصحّة التّفويض و اطلب راحة البدن باجمام القلب و تخلّص الى اجمام القلب بقلّة الخطاء و تعرّض لرقّة القلب بكثرة الذّكر فى الخلوات و استجلب نور القلب بدوام الحزن و تحرّز من ابليس بالخوف الصّادق . و قال عليه السّلام لجابر فى مكان اخر ايّاك و التّسويف فانهّ بحر لغرق فيه الهلكى و ايّاك و الغفلة ففيها تكون قساوة القلب و ايّاك و التّوانى فيما لا عذر لك فيه فاليه يلجأ النّادمون و استرجع سالف الذّنوب بشدّة النّدم و كثرة الاستغفار و تعرّض للرّحمة و عفو اللّه بحسن المراجعة و استعن على حسن المراجعة بخالص الدّعآء و المناجاة فى الظّلم و تخلّص الى عظيم الشّكر باستكثار قليل الرّزق و استقلال كثير الطّاعة و استجلب زيادة النّعم بعظيم الشّكر و عظيم الشّكر بخوف زوال النّعم و اطلب بقاء العزّ باماتة الطّمع و ادفع ذلّ الطّمع بعزّ الياس و استجلب عزّ الياس ببعد الهمّة و تزوّد من الدّنيا بقصر الأمل و بادر بانتهاز البغية عند امكان الفرصة و لا امكان كايّام الخالية مع صحّة الأبدان و ايّاك و الثّقة به غير المأمون فانّ للشّرّ ضراوة كضراوة الغذاء و اعلم انهّ لا علم كطلب السّلامة و لا سلامة كسلامة القلب و لا عقل كمخالفة الهوى و لا خوف كخوف حاجز و لا رجاء كرجاء معين و لا فقر كفقير القلب و لا غنى كغنى النّفس و لا قوّة كغلبة الهوى و لا نور كنور اليقين و لا يقين كاستصغارك الدّنيا و لا معرفة كمعرفتك بنفسك و لا نعمة كالعافية و لا عافية كمساعدة التّوفيق و لا شرف كبعد الهمّة و لا زهد كقصر الأمل و لا حرص كالمنافسة فى الدّرجات و لا عدل كالأنصاف و لا تعدّى كالجور و لا جور كموافقة الهوى و لا طاعة كأداء الفرائض و لا خوف كالحزن و لا مصيبة كعدم العقل و لا عدم عقل كقلّة اليقين و لا قلّة يقين كفقد الخوف و لا فقد خوف كقلّة الحزن على فقد الخوف