عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )

خاتمهء كتاب 17

غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )

يا جابر اغتنم من اهل زمانك خمسا : ان حضرت لم تعرف و ان غبت لم تقتفد و ان شهدت لم تشاور و ان قلت لم يقبل قولك و ان خطبت لم تزوّج اوصيك به خمس : ان ظلمت فلا تظلم و ان خانوك فلا تخن و ان كذّبت فلا تغضب و ان مدحت فلا تفرح و فكّر فيما قيل فيك فان عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين اللّه عزّ و جلّ عند غضبك عن الحقّ اعظم عليك مصيبة ممّا خفت من سقوطك من اعين النّاس و ان كنت على خلاف ما قيل فثواب اكتسبته من غير ان تتعب بدنك . ثمّ قال عليه السّلام له : و اعلم بانّك لا تكون لنا وليّا حتّى لو اجتمع عليك اهل مصرك و قالوا انّك لرجل سوء لم يحزنك ذلك و لو قالوا انّك لرجل صالح لم يسرّك ذلك و لكن اعرض نفسك على كتاب اللّه فان كنت سالكا سبيله زاهدا فى تزهيده راغبا فى ترغيبه خائفا فى تخويفه فاثبت و ابشر فانهّ لا يضرّك ما قيل فيك فان كنت مباينا للقران فما ذا الّذى يغرّك من نفسك انّ المؤمن معنّى ( برنج مى افتد ) بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها فمرّة يقيم اوردها و يخالف هواها فى محبّة اللّه و مرّة تصرعه فيتّبع هواها فينعشه اللّه فينعش ( اى تقويه و تقيمه و اقامه ) يقيل اللّه عثرته فيتذكّر و يفزع الى التّوبة و المخافة فيزداد بصيرة و معرفة لما زيد فيه من الخوف و ذلك انّ اللّه يقول ( فى سورة 7 آية 200 ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ يا جابر استكثر لنفسك قليل الرّزق من اللّه تخلّصا الى الشّكر و استقلل من نفسك كثر الطّاعة للهّ ازراء ( اى انكسا را ) على النّفس و تعرّضا للعفو و ارفع عن نفسك خاطر الشّرّ بحاضر العلم و استعمل حاضر العلم بخالص العمل و تحرّز فى خالص العمل من عظيم الغفلة بشدّة التيقّظ و استجلب شدّة التّيقّظ بصدق الخوف و احذر خفىّ التّزيّن بحاضر الحيوة و توقّ مخاوفة الهوى بدلالة العقل و قف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم و اسبق خالص الأعمال ليوم الجزاء و انزل ساحة القناعة