عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )

خاتمهء كتاب 11

غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )

ابي طالب قالت معاشر النّاس و ما عسى ان اقول فى علىّ كان و اللّه سيّد الأوصياء و ابن عمّ خاتم الأنبياء و امام الأتقياء و الأصفياء و زوج البتول الزّهرآء و سيف اللّه المسلول على الأعداء امير البررة و قاتل الكفرة و احد العشرة المبشّرة اقدمكم جهادا و اسبقكم اجتهادا حليف السّهر و معدن الفكر مشيّد الدّين و مولى المؤمنين الأنزع البطين المعقل الرّكين القوىّ فى دين اللّه العالم بامر اللّه معاشر النّاس و لقد كان بينى و بين علىّ هنات و هنات فى ليالى مظلمات فى محال البصرة فيا لها من كره و ايّة كره استوسق ظلامها و هجع نوّامها فوطئت الكثبان و ركبت القضبان حتّى اتيت خلل عسكره فرايته بين كثيبين احمرين لا يمنعه بعد السّفر عن السّهر فدنوت منه حتّى صرت بين يديه فاذا هو واضع خدهّ على التّراب يبكى و ينتحب و يتململ تململ الثّكلى و هو يقول سجدتك وجهى و خضع لك قلبى و استسلم لأمرك نفسى فكيف المفرّ غدا من اليم عذابك و شديد عقابك قالت فدنوت منه حتّى صرت بين يديه و اخذت راسه فى حجرى و مسحت عوارضه من التّراب ثمّ رجعت من عنده و لا احد من خلق اللّه احبّ الىّ منه قال زرّ ابن جيش ثمّ القت نفسها على قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تبكى و تنتحب و هى تقول بابى انت و امّى يا نبىّ الهدى قتل و اللّه حامل لوائك غدا ثمّ نظرت الى النّاس تبكون فقالت ايّها النّاس ابكوا فاليوم و اللّه طاب البكاء فاليوم قبض محمّد المصطفى و فاطمة الزّهرآء ثمّ رات النّاس يبكون فتنفّست الصّعدآء و رمت بنفسها على القبر فما ظننتها الّا انّها فارقت الدّنيا فحملتها نساء قريش الى منزلها و هى تقول : عجبت لقوم يسألوني عن الّذى * فضائله مشهورة فى المشاهد فجدّد حزنى و استهلت مدامعى * لوجهك يا من يرتجى للشّدآئد روى اخطب خوارزم من علماء السّنّة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : انّ اللّه تعالى جعل لأخى علىّ فضائل لا تحصى كثرة فمن ذكر فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقى لتلك الكتابة رسم و من نظر