الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

90

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ألّا تؤاخذنا بأعمالنا » فقال تعالى وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد ( 2 ) : روي عن ابن مسعود إذا بخس المكيال حبس القطر . وقال الخوئي روى ( الفقيه ) عن الصادق عليه السّلام إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحاكم في القضاء أمسك المطر من السماء ، وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين ( 3 ) . وروى ( الكافي ) عن النبي صلى اللّه عليه وآله : خمس إن أدركتموهن فتعوّذوا باللهّ منهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلّا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ، ولم يمنعوا الزكاة إلّا منعوا القطر ، ولم ينقضوا عهد اللّه وعهد رسوله إلّا سلط اللّه عليهم عدوهم وأخذوا بعض ما في أيديهم ، ولم يحكموا بغير ما أنزل اللّه إلّا جعل بأسهم بينهم ( 4 ) . قلت : وفي ( الفقيه ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا غضب اللّه تعالى على امّة ثم لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم تربح تجارها ، ولم تزك أثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ،

--> ( 1 ) الشورى : 30 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 268 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لحبيب اللهّ الخوئي 8 : 80 . ( 4 ) الكافي 2 : 373 الرواية 1 .