الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

91

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وسلط عليها أشرارها ( 1 ) . وفي الخبر : إنّ بني إسرائيل أصابهم قحط سبع سنين ، فخرج موسى يستسقي لهم في سبعين ألفا ، فأوحى إليه : كيف أستجيب لهم وقد أظلمت عليهم ذنوبهم ، وسرائرهم خبيثة ، يدعونني على غير يقين ويأمنون مكري ، ارجع إلى عبد من عبادي يقال له ( برخ ) حتى أستجيب له . وفي خبر آخر : استسقى موسى عليه السّلام لبني إسرائيل حين أصابهم قحط ، فأوحى تعالى إليه لا أستجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمام قد أصرّ على النميمة . فقال : يا رب ومن هو حتى نخرجه من بيننا فقال : يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما ، فتابوا بأجمعهم فسقوا ( 2 ) . « ولا تأخذنا بذنوبنا » قال ابن أبي الحديد : الفرق بين ( تأخذنا ) هنا و ( تؤاخذنا ) في سابقه أنّ المؤاخذة دون الأخذ ، لأنّ الأخذ الاستئصال ( 3 ) . قلت : المؤاخذة مقدّمة الأخذ ، قال تعالى وَلَوْ يُؤاخِذُ اللّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ . . . ( 4 ) . « وانشر علينا رحمتك بالسحاب » وعنه عليه السّلام - كما في ( الفقيه ) - السحاب : غربال المطر ، لولا ذلك لافسد كل شيء ( 5 ) . « المنبعق » : أي المتصبب بشدة . « والربيع المغدق » أي : الكثير الماء ، قال تعالى . . . لَأَسْقَيْناهُمْ

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق 1 : 524 ، وقد رواه الطوسي في التهذيب 3 : 147 . ( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي 75 : 268 ح 19 ب 67 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 268 . ( 4 ) فاطر : 45 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق 1 : 525 .