الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
83
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وملائكته على أرجائها وعرشه على أمطائها ، وأقام بعزتّه أركان العرش وأشرق بضوئه شعاع الشمس وأحيى بشعاعه ظلمة الغطش وفجّر الأرض عيونا والقمر نورا والنجوم بهورا ثم علا فتمكن وخلق فأتقن فتهيمن فخضعت له نخوة المستكبر وطلبت إليه خلّة المستكين » . « اللّهم فبدرجتك الرفيعة ومحلتك المنيعة وفضلك السابغ وسبيلك الواسع ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد كما دان لك ودعا إلى عبادتك ووفى بعهدك وأنفذ أحكامك واتبع أعلامك ، عبدك ونبيّك وأمينك على عهدك إلى عبادك القائم بأحكامك ومؤيد من أطاعك وقاطع عذر من عصاك » . « اللّهم فاجعل محمّدا أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ، وانظر من أشرق وجهه بسجال عطاياك ، وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة عندك ، وأوفرهم حظّا من رضوانك ، وأكثرهم صفوف أمة في جنانك ، كما لم يسجد للأحجار ، ولم يعتكف للأشجار ولم يستحلّ السبا ولم يشرب الدماء » . « اللّهم خرجنا إليك حين فاجأتنا المضايق الوعرة وألجأتنا المجالس العسرة وعضتنا علائق الشين وتأثلت علينا لواحق المين واعتكرت علينا حدابير السنين ، وأخلفتنا مخائل الجود واستظمأنا لصوارخ العود ، وكنت رجاء المبتئس والثقة للملتمس ، ندعوك حين قنط الأنام ومنع الغمام وهلك السوام ، يا حي يا قيوم عدد الشجر والنجوم ، والملائكة الصفوف والعنان المكفوف ، ألّا تردنا خائبين ولا تؤاخذنا بأعمالنا ولا تخاصمنا بذنوبنا ، وانشر علينا رحمتك بالسحاب المتألق والنبات المونق ، وامنن على عبادك بتنويع الثمرة وأحي بلادك ببلوغ الزهرة ، وأشهد ملائكتك الكرام السفرة سقيا منك نافعة دائمة غزرها واسعا درّها سحابا وابلا سريعا عاجلا ، تحيي به ما قد مات وتردّ به ما قد فات وتخرج به ما هو آت » .