الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
4
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فقال معاوية لعمرو بن العاص : قد كنّا لأغنياء عن هذا ( 1 ) . وفيه : روى الزهري أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : من كان يؤمن باللهّ واليوم الآخر فلا يبغض الأنصار . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : بنو هاشم والأنصار حلفان ، وبنو أمية وثقيف حلفان ( 2 ) . وفي ( المجازات النبوية ) للمصنف : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله للأنصار « أنتم الشعار والناس الدثار » ( 3 ) وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله « الأنصار كرشي وعيبتي » ( 4 ) . وفي ( كامل الجزري ) : قال أبو سعيد الخدري : لمّا أعطى النبي صلّى اللّه عليه وآله من غنائم حنين قريشا وقبائل العرب ولم تعط الأنصار شيئا وجدوا في أنفسهم حتى قال قائلهم : لقي النبي قومه . فأخبر سعد بن عبادة النبي بذلك فقال صلّى اللّه عليه وآله : له : فأين أنت من ذلك يا سعد قال : ما أنا إلّا من قومي . قال : فاجمع لي قومك . فجمعهم فأتاهم النبي فقال : ما حديث بلغني عنكم ، ألم آتكم ضلّالا فهداكم اللّه بي وفقراء فأغناكم اللّه بي وأعداء فألّف اللّه بين قلوبكم بي قالوا : بلى واللّه ، وللهّ ولرسوله المنّ والفضل . فقال : ألا تجيبوني قالوا : بماذا نجيبك فقال : واللّه لو شئتم لقلتم فصدقتم « أتيتنا مكذّبا فصدّقناك ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك وعائلا فواسيناك » أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألّفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم ، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول اللّه إلى رحالكم ، والذي نفسي بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار ، اللّهم ارحم الأنصار وأبناء
--> ( 1 ) الأغاني 16 : 48 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الصحاح المعبّرة . ( 3 ) المجازات النبوية : 41 . ( 4 ) المجازات النبوية : 71 .