الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
57
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ثم قال حين جدّ : ان الذي حرم الخلافة تغلبا * جعل الخلافة والنبوّة فينا مضر أبي وأبو الملوك فهل لكم * يا جرو تغلب من أب كأبينا هذا ابن عمي في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إليّ قطينا ( 1 ) وفيه : قال صدقة بن محمد : اجتمع عند المأمون ذات يوم عدّة من الشعراء ، فقال أيّكم القائل : فلما تحساها وقفنا كأننا * نرى قمرا في الأرض يبلغ كوكبا ( 2 ) قالوا : أبو نؤاس . قال فالقائل : إذا نزلت دون اللهاة من الفتى * دعا همه عن صدره برحيل ( 3 ) قالوا : أبو نؤاس . قال فالقائل : فتمشت في مفاصلهم * كتمشي البرء في السقم ( 4 ) قالوا : أبو نؤاس . قال هو إذن أشعركم ( 5 ) . وفيه : قال أبو العتاهية : قلت عشرين ألف بيت في الزهد وودت أنّ لي مكانها أبياتا ثلاثة قالها أبو نؤاس هي : يا نواسي توقّر * وتعزّ وتصبّر ان يكن ساءك دهر * ان ما ساءك أكثر يا كبير الذنب عفو اللّه * من ذنبك أكبر ( 6 )
--> ( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 7 : 444 . ( 2 ) في الديوان ذكر بيت الشعر بشكل آخر راجع : 37 . ( 3 ) ديوان أبي نؤاس : 409 . ( 4 ) ديوان أبي نؤاس : 457 . ( 5 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 7 : 445 . ( 6 ) ديوان أبي نؤاس : 288 مع تغيير في بعض الألفاظ .