الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

599

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

محمدا وآل محمّد العفاف والكفاف ، وارزق من أبغضهم المال والولد ( 1 ) . وعنه صلّى اللّه عليه وآله قال تعالى : إنّ من أغبط أوليائي رجلا خفيف الحال ذا حفظ من الصلاة أحسن عبادة ربهّ بالغيب ، وكان غامضا في الناس جعل رزقه كفافا فصبر عليه عجلت منيته فقلّ تراثه وقلّت بواكيه ( 2 ) . « والرغبة » أي : الحرص . « مفتاح النصب » جعل عليه السّلام النصب كقفل مفتاحه الرغبة . « ومطية التعب » المطية ، المركب ، جعل عليه السّلام التعب كمقصد لا تصل إليه إلّا بمطيّة الرغبة . « والحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحم » أي : رمي النفس . « في الذنوب » الحرص كان داعي آدم عليه السّلام إلى الشجرة المنهية والكبر كان داعي إبليس إلى ترك السجود لآدم ، والحسد كان داعي قابيل إلى قتل أخيه هابيل ، والكبر أول ذنب أهل السماء ، والحسد أول ذنب أهل الأرض . « والشر جامع مساوي » هكذا في ( الطبعة المصرية ) والصواب : ( لمساوي ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والنسخة الخطية ( 6 ) . « العيوب » الحرص والكبر والحسد وغيرها من البخل والجبن والعجب وغيرها ، لكن كون الشر أعم أمر واضح ، والظاهر وقوع تصحيف ، وكون

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 140 . ( 2 ) الكافي للكليني 2 : 140 . ( 6 ) النسخة المصرية 744 رقم ( 370 ) مطابقة لنسخة شرح ابن ميثم المنقحة 5 : 425 رقم 352 ، وفي شرح ابن أبي الحديد 19 : 301 قمم ( 377 ) « لمساوي » .