الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

600

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الشر محرّف البخل ، ففي ( 378 ) وقال عليه السّلام : « البخل جامع لمساوئ العيوب ، وهو زمام يقاد به إلى كلّ سوء » وعليه ففي الثاني تكرار بعض الأول . 84 الحكمة ( 376 ) إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ أقول : قال عليه السّلام : هذا الكلام لعثمان مع زيادة « وأنت رجل إن صدقت سخطت وان كذبت رضيت » كما رواه ابن أبي الحديد في موضع آخر ونقل مثله عن لقمان وورد : الحقّ أوسع الأشياء في التواصف وأضيقها في التناصف ( 1 ) . وفي ( الكافي ) قيل للصادق عليه السّلام : يزعمون أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله رخّص في أن نقول : « جئناكم جئناكم جيئونا جيئونا نجئكم نجئكم » فقال : كذبوا إنّ اللّه تعالى يقول : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ . لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاَتخَّذَنْاهُ مِنْ لَدُنّا إِنْ كُنّا فاعِلِينَ . بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فيَدَمْغَهُُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ ( 2 ) . وسئل الباقر عليه السّلام عن الغناء فقال عليه السّلام : إذا ميّز اللّه بين الحق والباطل فأين يكون الغناء قال : مع الباطل . فقال : قد حكمت . وكذلك سئل عن النرد والشطرنج فأجاب بكونهما مع الباطل إذا ميّز بينه وبين الحق ( 3 ) .

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 88 . ( 2 ) الأنبياء : 16 - 18 . ( 3 ) الكافي للكليني 6 : 436 ح 9 .