الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

595

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الدّنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول : وعزتي وجلالي ما أحوجتك في الدّنيا من هو ان كان بك عليّ فارفع هذا السجف فانظر إلى ما عوّضتك من الدنيا ، فيرفع فيقول ما ضرّني ما منعتني مع ما عوّضتني ( 1 ) . وفي خبر آخر : فمن زود أحدكم في دار الدّنيا معروفا فخذوا بيده وأدخلوه الجنة ، ولكلّ عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدّنيا منذ كانت إلى أن انقضت سبعون ضعفا ( 2 ) . وعنه عليه السّلام : إنّ فقراء المؤمنين ( 3 ) يتقلّبون في رياض الجنّة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ، ومثل ذلك كسفينتين مرّ بهما على عاشر فنظر في إحداهما فلم ير شيئا فقال : أسربوها ، ونظر في الأخرى فإذا هي موقرة فقال : احبسوها ( 4 ) . وعنه عليه السّلام : لولا إلحاح هذه الشيعة على اللّه في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ما هو أضيق ( 5 ) . 82 الحكمة ( 365 ) وقال عليه السّلام : الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَالِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ - وَكَفَى أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كرَهِتْهَُ لِغَيْرِكَ أقول : كرّر المصنف الفقرة الأخيرة مستقلة في ( 412 ) سهوا بلفظ

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 264 ح 18 . ( 2 ) الكافي للكليني 2 : 261 ( 9 ) ، بحار الأنوار 7 : 200 . ( 3 ) في بعض النسخ « المسلمين » . ( 4 ) الكافي للكليني 2 : 260 ح 1 . ( 5 ) الكافي للكليني 2 : 264 ح 16 .