الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
596
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« كفاك أدبا لنفسك اجتنابك ما تكرهه لغيرك » . « الفكر مرآة صافية » في ( الكافي ) سئل الصادق عليه السّلام عمّا يروى أنّ تفكّر ساعة خير من قيام ليلة كيف يتفكّر قال : يمرّ بالخربة أو الدار فيقول : أين ساكنوك أين بانوك مالك لا تتكلّمين ( 1 ) « والاعتبار منذر ناصح » أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بيَنْهَُ ثُمَّ يجَعْلَهُُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خلِالهِِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيصَرْفِهُُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا برَقْهِِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ . يُقَلِّبُ اللّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 2 ) . « وكفى أدبا لنفسك تجنّبك ما كرهته من غيرك » قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ ( 3 ) . ومرّ قوله عليه السّلام « ومن نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه » وقوله عليه السّلام « أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله » . وقيل كتب بعض الكتّاب إلى بعض الملوك : تضرب الناس بالمهندة البيض * على غدرهم وتنسى الوفاء 83 الحكمة ( 371 ) وقال عليه السّلام : لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ - وَلَا عِزَّ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى - وَلَا مَعْقِلَ أَحْسَنُ مِنَ الْوَرَعِ - وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ - وَلَا كَنْزَ أَغْنَى مِنَ الْقَنَاعَةِ - وَلَا
--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 54 أخرجه عن علي بن إبراهيم عن السكوني . ( 2 ) النور : 46 - 44 . ( 3 ) هود : 88 .