الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
53
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ابن الحسن » عن أبي عرادة لا « ابن عرادة » ولا بد أن أحدهما تحريف كلّا أو بعضا . ومتنه أيضا هكذا : كان علي صلوات اللّه عليه يفطر الناس في شهر رمضان ، فإذا فرغ من العشاء تكلّم فأقلّ وأوجز فأبلغ ، فاختصم الناس ليلة حتى ارتفعت أصواتهم في أشعر الناس ، فقال عليه السّلام لأبي الأسود : قل . فقال - وكان يتعصّب لأبي داود الإيادي - أشعرهم الذي يقول : ولقد اغتدى يدافع ركني * أحوذي ذو ميعة اضريج مخلط مزيل مكر مفر * منفخ مطرح سبوح خروج سلهب سرحب كأنّ رماحا * حملته وفي السراة دموج فأقبل عليه السّلام على الناس وقال : كلّ شعرائكم محسن ولو جمعهم زمان واحد وغاية واحدة ومذهب واحد في القول لعلمنا أيّهم أسبق إلى ذلك ، وكلّهم قد أصاب الذي أراد وأحسن فيه ، وإن يكن أحد أفضلهم فالذي لم يقل رغبة ولا رهبة امرؤ القيس بن حجر فانهّ كان أصحّهم بادرة وأجودهم نادرة ( 1 ) . قول المصنّف : « وسئل من أشعر الشعراء » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : « وسئل عليه السّلام عن أشعر الشعراء » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . وكيف كان فقال ابن أبي الحديد قال أبو الفرج في ( أغانيه ) : لا خلاف أنّ امرأ القيس وزهيرا والنابغة مقدّمون على الشعراء كلّهم ، وإنما اختلف في تقديم بعضهم على بعض . ثم نقل عن ( الأغاني ) روايات عن جرير والأحنف
--> ( 1 ) الأغاني لأبي الفرج 16 : 376 . ( 2 ) الطبعة المصري : 167 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 153 ، وشرح نهج البلاغة لابن ميثم 5 : 458 ، والنسخة لا خطية 330 .