الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
54
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
والحطيئة في تقديم زهير ، وقال : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا : أفضل شعرائكم القائل « ومن ومن » - يعني زهيرا في قصيدته « أمن أم أوفى » ففيها : ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله * على قومه يستغن عنه ويذمم ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه * يهدم ومن لم يظلم الناس يظلم ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو نال أسباب السماء بسلّم ومن لم يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن لا يتّق الشتم يشتم ثم نقل عنه روايات عن عمر وعبد الملك وأبي الأسود وأبي عمرو والشعبي في تقديم النابغة ، ونقل عن النقيب أيضا تفضيل النابغة في اعتذاره إلى النعمان ( 1 ) . قلت : وبعدهم باقي السبعة صاحب السبع المعلّقات ، وهذا معنى بحث عنه في كلّ زمان عموما وخصوصا وكلّ قال بهواه ، ففي ( الأغاني ) : أنّ المأمون قال لعبد اللّه بن طاهر : من أشعر من قال الشعر في خلافة بني هاشم قال : الذي يقول : أيا قبر معن كنت أوّل حفرة * من الأرض خطّت للسماحة موضعا فقال أحمد بن يوسف : بل أشعرهم الذي يقول : وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخر عنه ولا متقدّم فقال له المأمون : أبيت إلا غزلا أين أنتم عن الذي يقول :
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لبن أبي الحديد 20 : 155 .