الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

52

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

4 الحكمة ( 455 ) وسئل عن أشعر الشعراء فقال عليه السّلام : إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَجْرُوا فِي حَلْبَةٍ - تُعْرَفُ الْغَايَةُ عِنْدَ قَصَبَتِهَا - فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَالْمَلِكُ الضِّلِّيلُ ( يريد امرأ القيس ) . أقول : قال ابن أبي الحديد في ( أمالي ابن دريد الحرموزي ) : عن ابن المهلبي عن ابن الكلبي عن شداد بن إبراهيم عن عبيد اللّه بن الحسن العنبري عن ابن عرادة قال : كان علي عليه السّلام يعشي الناس في شهر رمضان باللحم ولا يتعشى معهم فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم ، فأفاضوا ليلة في الشعراء وهم على عشائهم ، فلما فرغوا خطبهم وقال في خطبته - « ان ملاك أمركم الدين وعصمتكم التقوى وزينتكم الأدب وحصون أعراضكم الحلم » ثم قال : يا أبا الأسود قل فيما كنتم تفيضون فيه ، أيّ الشعراء أشعر - فقال : الذي يقول : ولقد اغتدى يدافع ركني * أعوجي ذو ميعة أضريج مخلط مزيل معن مقن * مفنخ مطرح سيوح خروج - يعني أبا داود الإيادي - فقال عليه السّلام : ليس به . قالوا : فمن فقال عليه السّلام : لو رفعت للقوم غاية فجروا إليها معا علمنا من السابق منهم ، ولكن ان يكن فالذي لم يقل عن رغبة ولا رهبة . قيل : من هو قال : هو الملك الضليل ذو القروح . قيل : امرؤ القيس قال عليه السّلام : هو ( 1 ) . قلت : ورواه أبو الفرج في ( أغانيه ) في ( أبي داود الإيادي ) بإسناده عن شداد لكن فيه « شداد بن عبيد اللّه » لا « شداد بن إبراهيم » عن عبيد اللّه بن الحر لا

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد ، في أمالي ابن دريد 20 : 153 .